
كشف تقرير علمي حديث صادر عن لجنة لانسيت المعنية بالتهديدات العالمية للصحة في القرن الحادي والعشرين، عن قائمة تضم 17 خطراً وجودياً قد تهدد مستقبل البشرية وتؤدي إلى فناء محتمل خلال العقود السبعة القادمة، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لصناع القرار.
حذر الخبراء من أن الاستخدام الخبيث لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تطوير أسلحة بيولوجية متطورة، بالإضافة إلى خطر نشوب حرب نووية، يمثلان تهديدات بالغة الخطورة. وأوضح التقرير أن هذه السيناريوهات، رغم انخفاض احتمالية وقوعها حالياً، إلا أنها قد تؤدي إلى مجاعة عالمية واسعة النطاق نتيجة حجب أشعة الشمس عن الغلاف الجوي، مما يهدد استمرارية الحياة على كوكب الأرض.
اعتمدت اللجنة في تصنيفها للمخاطر على مقياس سنوات الحياة المصححة باحتساب مدد العجز، حيث صنفت مجموعة من التحديات ضمن التهديدات الكارثية الكبرى لقدرتها على سلب البشرية أكثر من مليار سنة من الحياة الصحية. تشمل هذه القائمة:
وأكد كريستوفر موراي، الرئيس المشارك للجنة ومدير معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن، أن القرارات السياسية المتخذة اليوم هي التي ستحدد ملامح رفاهية الجيل المقبل. من جانبه، أوضح إبراهيم أبوبكر، عضو اللجنة وأستاذ علم أوبئة الأمراض المعدية، أن الهدف من هذا التقييم ليس إثارة الخوف، بل تقديم خارطة طريق لصناع السياسات لفهم حجم التأثير الذي يمكن تحقيقه من خلال التدابير الاستباقية.
وشدد الخبراء على أن هذه المخاطر مترابطة بشكل وثيق، مما يستوجب تبني استراتيجيات متكاملة للتعامل معها، مؤكدين في الوقت ذاته وجود فرص واقعية للحد من تداعياتها إذا ما توفرت الإرادة السياسية للتحرك الفوري.