
تعد مديرية ذو باب الساحلية، التابعة لمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، واحدة من أهم النقاط الجغرافية في خارطة الملاحة الدولية، إذ تتربع على مقربة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
تتموضع مديرية ذو باب في أقصى الجنوب الغربي لمحافظة تعز، حيث تطل غرباً على مياه البحر الأحمر. يحدها من الشمال مديرية المخا، ومن الجنوب والشرق تطل على مضيق باب المندب وخليج عدن. تمتد المديرية على مساحة شاسعة تقدر بنحو 1557 كيلومتراً مربعاً، وتبعد عن مدينة تعز قرابة 97 كيلومتراً، وعن مدينة المخا نحو 46 كيلومتراً.
تكتسب ذو باب أهميتها القصوى من موقعها المشرف مباشرة على ممر باب المندب المائي، وقربها الاستراتيجي من جزيرة ميون التي تتوسط طريق التجارة الدولية. لا تقتصر أهمية المديرية على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الاقتصادي، حيث يعتمد غالبية سكانها على مهنة صيد الأسماك التي تزدهر في مياهها الغنية بالتيارات البحرية.
تضم المديرية معالم تضاريسية وعسكرية بارزة، من أهمها جبل العُمري، وقلعة تاريخية تقع في ناحيتها الشرقية، بالإضافة إلى مطار ذو باب العسكري.
تعد ذو باب حلقة وصل حيوية تربط مدينة تعز بالساحل الغربي، وتمثل جزءاً أساسياً من شبكة الطرق وخطوط الإمداد الاستراتيجية التي تربط المحافظات الجنوبية بالمناطق الساحلية، بالتكامل مع مديريتي التربة والمخا.
وفي سياق التطورات الميدانية، شهدت المنطقة عمليات عسكرية واسعة في أكتوبر 2026، حيث نجحت القوات الحكومية اليمنية ضمن عملية فجر اليمن في السيطرة على مديرية ذو باب ومنطقة باب المندب ومدينة المخا، لتعزيز سيطرتها على هذا الممر الحيوي في مواجهة جماعة الحوثيين.