
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن مأساة إنسانية جديدة، حيث لقي ما لا يقل عن 109 مهاجرين حتفهم، بينهم 15 طفلاً، إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة سواحل جيبوتي. ولا يزال العشرات في عداد المفقودين وسط استمرار عمليات البحث.
كان القارب، الذي كان يحمل على متنه نحو 350 شخصاً، في طريقه من جيبوتي متوجهاً إلى اليمن عندما تعرض للغرق بالقرب من مدينة أوبوك الساحلية ليل الخميس. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 80 ناجياً حتى الآن، بينما تواصل السلطات المحلية جهودها في انتشال الضحايا وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، وجميعهم من الجنسية الإثيوبية.
وفي هذا السياق، صرح ألكسندر كويساك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في جيبوتي، بأن هذه الحادثة تعد تذكيراً صارخاً بالمخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون خلال سعيهم للبحث عن فرص عمل أو أمان في دول الخليج، مؤكداً أن المنظمة تعمل بتعاون وثيق مع السلطات المحلية لتقديم الدعم اللازم للناجين وإعادة الاتصال بعائلاتهم.
بحسب البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، تنوعت قائمة الضحايا الذين تم انتشالهم لتشمل:
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن المهاجرين من القرن الأفريقي يواصلون سلك هذا الطريق المحفوف بالمخاطر عبر مضيق باب المندب، مدفوعين بظروف الفقر، وانعدام الأمن، وتداعيات التغير المناخي، رغم استمرار الحرب الأهلية في اليمن منذ أكثر من عقد.
يُذكر أن مصفوفة تتبع النزوح سجلت منذ 10 سبتمبر/أيلول الماضي أكثر من 20 ألف حركة نزوح من إثيوبيا إلى جيبوتي. وبحسب إحصائيات المنظمة، فقد قُتل أو فُقد أكثر من 900 مهاجر خلال عام 2025 وحده على هذا المسار، في ظل زيادة بنسبة 18 في المئة في أعداد المهاجرين الذين يحاولون القيام بهذه الرحلة الخطرة.