
دعا زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر في المملكة المتحدة، إلى إجراء إصلاحات جوهرية في الآليات الديمقراطية للحزب، مانحاً قيادة الحزب صلاحيات أوسع في رسم التوجهات الاستراتيجية، وذلك في أعقاب حالة من الانقسام الداخلي الحاد.
جاءت هذه الدعوة بعد تصويت مثير للجدل خلال المؤتمر السنوي للحزب في 4 أكتوبر، حيث أقر الأعضاء مذكرة تصف الصهيونية بأنها عنصرية. وقد تزامنت هذه الخطوة مع فترة صعبة للحزب، حيث فشل بولانسكي في الفوز بمقعد برلماني في انتخابات فرعية شهدت منافسة قوية.
وفي مقال نشره بصحيفة الغارديان، أكد بولانسكي على ضرورة تطور ديمقراطية الحزب لمواكبة التحديات الراهنة، قائلاً: يجب أن تتطور ديمقراطية حزبنا لتلبية هذه الاحتياجات، من خلال خلق مشاركة أوسع للأعضاء، ومنح القادة مسؤولية أكبر لتحديد التوجه الاستراتيجي للحزب، وجعل عملياتنا أكثر قوة وشفافية. وأضاف: قبل كل شيء، يجب توظيف هذه الوحدة لخدمة تغيير هذا البلد نحو الأفضل.
واجه بولانسكي انتقادات واسعة لغيابه عن التصويت على المذكرة المثيرة للجدل، حيث أوضح رداً على ذلك: لقد سُئلت لماذا لم أكن حاضراً للتصويت. الإجابة هي أن أولويتي كانت خوض انتخابات فرعية حاسمة للغاية لحزبنا، مشيراً إلى أنه كرس كل طاقته للسباق الانتخابي في دائرة هولبورن وسانت بانكراس. واعترف بولانسكي بأن بعض أعضاء الحزب شعروا بخيبة أمل جراء قراره بعدم الحضور.
يُذكر أن المذكرة التي تبناها حزب الخضر، والتي تدعو إلى تحرير فلسطين، وحق العودة، ودعم حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، وفرض حظر كامل على الأسلحة ضد إسرائيل، لاقت انتقادات لاذعة من مجموعات يهودية وأحزاب سياسية أخرى، بالإضافة إلى معظم نواب حزب الخضر في البرلمان.
وعلى الرغم من الضغوط، أكد بولانسكي عزمه الاستمرار في منصبه كزعيم للحزب، علماً بأنه واجه إجراءً بمنعه من دخول إسرائيل على خلفية تبني حزبه للمذكرة المذكورة.