
كشف فريق من العلماء الروس عن آلية عمل جديدة ومبتكرة لدواء تريازافيرين، المستخدم على نطاق واسع في علاج الإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي، مما يفتح الباب أمام جيل أكثر فاعلية من الأدوية المضادة للفيروسات.
أظهرت الأبحاث أن المادة الفعالة في الدواء تستهدف بروتين الهيماغلوتينين السطحي بشكل مباشر. ويعد هذا البروتين بمثابة حربة يستخدمها فيروس الإنفلونزا لاختراق غشاء الخلية البشرية. ووفقاً للنتائج، يعمل الدواء على حجب هذا البروتين وإبقائه في حالته الخاملة، مما يمنع الفيروس من إتمام عملية الدخول إلى الخلية.
وفي خطوة متقدمة، نجح الباحثون في تطوير طريقة لتعديل جزيء الدواء لرفع كفاءته. وأوضح أوليغ باتيشيف، نائب مدير المعهد للشؤون العلمية، أن إضافة ذيل صغير إلى جزيء الدواء يساهم في زيادة قوة التصاقه بببتيد الاندماج الخاص بالفيروس، مما يقلل بشكل كبير من فرص اختراقه للخلية مقارنة بالنسخة التقليدية من الدواء.
أكدت التجارب التي أُجريت على نماذج أغشية الخلايا البشرية فعالية هذا التعديل الجديد. ويخضع الدواء المطور حالياً لمرحلة تجارب ما قبل السريرية، حيث يشير العلماء إلى أن الانتقال إلى التجارب على الحيوانات ثم البشر يتطلب جدولاً زمنياً يمتد لنحو خمس سنوات للتأكد من سلامة وفاعلية النسخة المحدثة.