
مع تبدّل الفصول، لا تتغير ألوان المكياج وصيحاته فحسب، بل تتبدل أيضاً الطريقة التي نتعامل بها مع البشرة وتركيبة المستحضرات. فبينما تفرض حرارة الصيف ورطوبته مكياجاً أخف وأكثر ثباتاً، يفتح الشتاء المجال أمام طبقات أكثر غنى، وألوان أعمق، وملامح أكثر تحديداً.
في هذا السياق، تشرح خبيرة المكياج اللبنانية سوزانا قرانوح كيف تتغير تقنيات المكياج واختياراته بين الموسمين، من تحضير البشرة واختيار كريم الأساس إلى الألوان واللمسات النهائية، وترصد أبرز الاتجاهات التي ستطبع مكياج هذا الشتاء.
الممثلة السورية ترف التقي بمكياج سوزانا قرانوح.
توضح قرانوح أن التعامل مع البشرة والطقس هو نقطة الانطلاق في تحديد هوية المكياج لكل موسم. ففي الصيف، تميل الخيارات إلى القوامات الخفيفة والمنعشة والقابلة للتنفس، بينما يسمح الشتاء باستخدام تركيبات أغنى ومكياج أكثر تحديداً. وينعكس هذا الاختلاف أيضاً على الألوان، إذ ترتبط أشهر الصيف عادةً بالدرجات الحيوية والفاتحة، في حين يأتي الشتاء بألوان أعمق وأكثر دفئاً ورقياً.
تستعد العيون لتكون محور الإطلالة هذا الشتاء، مع عودة قوية للمكياج الدخاني بدرجات البني والأسود والعنابي الغني، إلى جانب بشرة محايدة ومصقولة بعناية.
الخدود تمشي هذه المرة عكس التيار، بحسب قرانوح؛ فبعدما فرضت صيحة أحمر الخدود القوي حضورها خلال الصيف، يأتي الشتاء بصيحة معاكسة تُعرف باسم Anti-Blush، تعتمد على درجات منخفضة التشبع تبدو أكثر هدوءاً ونعومة، وتحاكي الاحمرار الطبيعي للبشرة بدلاً من لفت الانتباه إليه.
تغيّر ألوان البلاش معادلة مكياج الصيف والشتاء هذا الموسم.
تؤكد قرانوح أن المعادلة تبدأ دوماً من تحضير البشرة. ومع ميلها إلى الجفاف في الشتاء، تتضاعف أهمية ترطيبها وتغذيتها، مع تقليل استخدام البودرة والتركيز على التركيبات المرطبة، مشددةً على أن إضافة المزيد من المكياج لا تعالج الجفاف، بل قد تجعله أكثر وضوحاً.
يفسح الشتاء عادة المجال أمام ألوان أكثر عمقًا.
وعند اختيار كريم الأساس، لا تعتمد قرانوح على الموسم كعامل حاسم، بل تنظر إلى حالة البشرة والمناسبة. ففي الصيف تميل للتركيبات الخفيفة، بينما في الشتاء يمكن اختيار قوامات أكثر ترطيباً. أما التغطية، فتفضل بناءها تدريجياً عبر طبقات رقيقة.
وبالنسبة للألوان، تلفت إلى أن الصيف يستدعي درجات البرونزي والخوخي، بينما يفتح الشتاء المجال أمام درجات التوتي والبرقوقي والعنابي والبني الداكن. وتضيف قرانوح أن اللمسات النهائية يمكن أن تنتقل من مظهر مشرق في الصيف إلى لمسات ساتانية أو مخملية في الشتاء، شرط أن تنسجم مع لون البشرة والأزياء.
المكياج الناجح يبدأ من تحضير مثالي للبشرة.
توضح خبيرة المكياج أن الصيف يحمل تحديات تتعلق بالحرارة والرطوبة التي قد تؤثر على ثبات المستحضرات. لذا، تختصر قاعدتها في معادلة بسيطة: منتجات أقل، وتحضير أفضل.
يحتل مكياج العيون الصدارة هذا الموسم.
في المقابل، يهدف المكياج الشتوي إلى الحفاظ على مظهر البشرة الحقيقي، مع استخدام المنتجات الكريمية للحفاظ على الحيوية، واستخدام البودرة بشكل انتقائي فقط. وتختم قرانوح بالنصيحة الأهم: اعتماد مكياج خفيف ومنتعش وترك البشرة تتنفس، مع اعتبار الشتاء فرصة للعب بالألوان الداكنة والملامح المحددة شرط الحفاظ على التوازن.