
نفى الأكاديمي الروسي سيرغي لوكيانوف، إمكانية وجود ما يسمى بـ جين الخلود في التركيبة البيولوجية للإنسان، مؤكداً أن الواقع العلمي يشير إلى عكس ذلك تماماً.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مهرجان «العلم 0+»، أوضح لوكيانوف رداً على تساؤلات حول إمكانية تعديل الجينات لمنح الإنسان عمراً أبدياً: لا يوجد جين للخلود، بل توجد جينات للموت. بعض الكائنات فقدت هذه الجينات عبر التطور لأنها تمثل مصدراً غذائياً لكائنات أخرى، وبالتالي فهي لا تعيش طويلاً.
وأشار الأكاديمي إلى أن الجينات لا تعمل بشكل مستقل أو ساكن، بل ضمن سلاسل معقدة للغاية، مشبهاً الأمر بصعوبة التحكم في الخلايا الجذعية للجهاز العصبي؛ حيث يمكن توفير الخلايا، لكن يصعب توجيهها لتستقر في مكانها الصحيح وتؤدي وظيفتها بدقة.
وأضاف لوكيانوف: لا تزال الأبحاث تسعى لإيجاد مواد كيميائية أو بيولوجية قادرة على تحفيز الجينات الخاملة داخل الحمض النووي لتؤدي عملها، وهو تحدٍ علمي كبير.
وأكد الأكاديمي أن الحد الأقصى لعمر الإنسان لم يشهد أي تغيير ملموس على مدار الألف سنة الماضية، حيث لا يزال يتراوح بين 122 إلى 125 عاماً. ووفقاً لرؤية العالم، فإن شيخوخة الكائنات الحية ليست خللاً، بل هي برنامج بيولوجي يحدد مدة حياة كل نوع، مما يضمن تجديد الأجيال والتكيف المستمر مع الظروف البيئية المتغيرة.