
يُعد البروتين ركيزة أساسية في نظامنا الغذائي، إذ يزود الجسم بالأحماض الأمينية الضرورية للبقاء والنمو. ومع ذلك، فإن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى تبعات صحية غير متوقعة، خاصة فيما يتعلق بوظائف الكلى.
تؤدي الكليتان وظيفة حيوية تتمثل في تنقية الجسم من الفضلات والأحماض والسوائل الزائدة. وعند استهلاك كميات كبيرة من البروتين، تزداد الأعباء الملقاة على عاتق الكليتين لتصفية ومعالجة هذه المواد، وهي مهمة تزداد صعوبة مع التقدم في العمر وتراجع كفاءة الأعضاء الطبيعي.
علاوة على ذلك، يرتبط النمط الغذائي الغني جداً بالبروتين بارتفاع مستويات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم، مما يعيق الأعضاء الحيوية عن أداء وظائفها بكفاءة مثالية.
تشير الإرشادات الغذائية للأمريكيين (2025-2030) إلى أن احتياج البالغين يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. ورغم أن زيادة هذه الكمية تُعد آمنة عادةً للأشخاص الذين يتمتعون بكلى سليمة، خاصة الرياضيين، إلا أن الخبراء يشددون على ضرورة تحقيق التوازن الغذائي لتجنب الإجهاد غير الضروري للجسم.
تؤكد الدراسات أن مصدر البروتين يلعب دوراً مهماً في العبء الملقى على الكليتين:
غالباً ما تتطور مشاكل الكلى بصمت في مراحلها الأولى، ولا تظهر أعراض واضحة إلا بعد فوات الأوان أو عبر فحوصات روتينية. ومع ذلك، قد تشير العلامات التالية إلى وجود خلل يستدعي الاستشارة الطبية:
لذا، من الضروري استشارة متخصص في الرعاية الصحية قبل إجراء تغييرات جذرية على كمية البروتين المستهلكة، لا سيما لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى.