
في أجواء مشحونة بالتوتر والعدائية، نجح مانشستر سيتي في فرض كلمته على ملعب أنفيلد، محققاً فوزاً ثميناً بنتيجة 3-0 على ليفربول، ليواصل الفريق بدايته المثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاهلاً بذلك الضغوط الكبيرة التي أعقبت قرار اللجنة المستقلة بإدانة النادي بخرق أكثر من 100 قاعدة مالية.
دخل فريق المدرب إنزو ماريسكا المباراة وسط عاصفة من الهتافات العدائية واللافتات التي تصف النادي بـالمحتالين، إلا أن لاعبي السيتي أظهروا تماسكاً كبيراً، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تحولاً جذرياً في مسار اللقاء بعد طرد لاعب ليفربول ريان جرافينبيرخ في الدقيقة 62.
استغل السيتي النقص العددي ليسجل ثلاثة أهداف متتالية عن طريق إيرلينج هالاند، جيريمي دوكو، وريان شرقي، مما أصاب مدرجات الكوب في أنفيلد بالصمت. وعقب اللقاء، علق ماريسكا قائلاً: لم يكن الأمر سهلاً على اللاعبين بعد الأسابيع الماضية، لكنهم تعاملوا مع الموقف بذكاء. قلت لهم إن علينا تجاهل الضجيج الخارجي وصناعة ضجيجنا الخاص من خلال الفوز بالمباريات.

على الرغم من تصدر السيتي للدوري برصيد 18 نقطة، إلا أن شبح العقوبات لا يزال يلوح في الأفق. ففي حال فشل النادي في استئنافه ضد قرار الإدانة، قد يواجه عقوبات قاسية تشمل خصم نقاط من رصيده أو حتى الطرد من الدوري، مع احتمال سحب الألقاب التي حققها الفريق بين عامي 2009 و2018.
وقد أثار هذا الوضع جدلاً واسعاً بين المحللين؛ حيث وصف جاري نيفيل الوضع بأنه سيء للغاية للدوري الإنجليزي، بينما أبدى روي كين تشكيكه في قيمة الألقاب التي قد تكون تحققت في ظل مخالفات مالية.

مع استمرار حالة عدم اليقين، يبدو أن كل مباراة سيخوضها مانشستر سيتي هذا الموسم ستكون محاطة بالتشكيك، حيث يرى الكثيرون أن فوز السيتي يضع الدوري الإنجليزي في مأزق أخلاقي وقانوني. وتتزايد المطالبات بسرعة حسم ملف الاستئناف لتجنب بقاء المسابقة في حالة تجميد طوال الموسم.
