
تواجه منصة بلاي ستيشن المملوكة لشركة سوني تحديات غير مسبوقة في سوق الألعاب، حيث تشير تقارير السوق إلى أن العام الجاري هو الأسوأ من حيث المبيعات منذ عام 2013، مع تسجيل انخفاض سنوي في المبيعات وصل إلى 25%.
ويعزو المحللون الماليون هذا التراجع إلى عدة عوامل متداخلة، يأتي في مقدمتها الارتفاع الملحوظ في سعر المنصة الذي وصل في الولايات المتحدة إلى نحو 600 دولار، وهو ما يتزامن مع اقتراب الجيل الحالي من نهاية دورته العمرية المعتادة التي تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات.
From Circanas US Retail Tracking Service:For 2026 YTD ending August, Xbox hardware unit sales are down 33% versus a year ago in the US, while PlayStation hardware units are 25% lower.Xbox YTD US hardware unit sales are at an all-time low, while PlayStation is at lowest point since 2013.
— Mat Piscatella (@matpiscatella.bsky.social) 2026-10-09T14:00:00.119Z
لا تقتصر الأزمة على السعر وحده، بل تفاقمت بسبب سلسلة من القرارات الاستراتيجية التي أثارت غضب مجتمع اللاعبين، أبرزها إعلان سوني نيتها التخلي عن الأقراص الفيزيائية تماماً بحلول عام 2028، مما يعني حصر الألعاب في النسخ الرقمية فقط. وقد زاد من حدة التوتر توضيح الشركة للمستخدمين بأن شراء الألعاب رقمياً يمنحهم رخصة تشغيل فقط وليس ملكية فعلية للعبة.
كما تأثرت المبيعات سلباً بالأداء الضعيف للعبة ذا ولفيرين، التي كان يُعول عليها كحصرية رئيسية لدفع عجلة المبيعات، وهو ما أثر على جاذبية المنصة أمام المنافسين.
وفي سياق متصل، تواجه سوني تهديداً تقنياً جديداً، حيث اقترب بعض القراصنة من تطوير تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لعكس الهندسة البرمجية لألعاب بلاي ستيشن 5، مما قد يسمح بتشغيلها على أجهزة الحاسوب الشخصي دون الحاجة إلى محاكٍ تقليدي. ورغم النشاط القانوني المعهود لسوني في ملاحقة هذه المشاريع، إلا أن المحاولات المتكررة لكسر حماية المنصة تظل هاجساً مستمراً للشركة.
تجدر الإشارة إلى أن حالة الركود لا تخص سوني وحدها، إذ تشهد منصة إكس بوكس من مايكروسوفت انخفاضاً مشابهاً في المبيعات، مسجلةً أدنى مستوى لها في تاريخ المنصة، وسط تغييرات إدارية وزيادة في أسعار الأجهزة بنسبة 26% عن الأجيال السابقة.