
نفذ ضباط فيدراليون، في وقت مبكر من يوم الاثنين، مذكرة تفتيش في المنزل التابع للنائبة في الكونغرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، في منطقة واشنطن العاصمة، وذلك في إطار تحقيق جنائي فيدرالي جارٍ.
أكد متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية تنفيذ مذكرة تفتيش مصرح بها قضائياً من قبل محققين تابعين لوحدة تحقيقات الأمن الداخلي، وهي الجهة المسؤولة عن التحقيقات الجنائية داخل وزارة الأمن الداخلي.
وفي حين لم تصدر السلطات تفاصيل دقيقة حول طبيعة التهم أو موضوع التحقيق، اكتفى المتحدث بالقول إن الإجراء يأتي في سياق تحقيق جنائي مستمر. كما أكد توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في الإدارة الأمريكية، تنفيذ أمر التفتيش في تصريحات إعلامية، مشدداً على أن لا أحد فوق القانون، سواء كان عضواً في الكونغرس أم لا.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تخوض النائبة إلهان عمر حملة لإعادة انتخابها قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي. وتعد عمر من أبرز الشخصيات الديمقراطية التقدمية في الكونغرس، وكانت طوال الفترة الماضية هدفاً لانتقادات حادة من قبل الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته.
تطرق مسؤولون في الإدارة الأمريكية، بمن فيهم وزير الأمن الداخلي، في مناسبات سابقة إلى مزاعم تتعلق بـ احتيال في الزواج يخص النائبة عمر، وهي اتهامات لم يتم تقديم أدلة قانونية تثبت صحتها حتى الآن، بينما ترفض عمر هذه الادعاءات وتصفها بأنها هجمات عنصرية ومحاولات للتشهير بها.
وُلدت إلهان عمر في الصومال، ونشأت في ظل الحرب الأهلية قبل أن تفر إلى الولايات المتحدة في سن المراهقة وتكتسب الجنسية الأمريكية. منذ انتخابها لعضوية الكونغرس عام 2018 كعضو في مجموعة السكواد التقدمية، تعرضت لسلسلة من الهجمات السياسية والشخصية، تزامناً مع تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة التي تنتهجها الإدارة الحالية، والتي أدت بدورها إلى توترات في دائرتها الانتخابية في مينيسوتا.