
كشفت جامعة لومونوسوف الحكومية الروسية عن خططها لتطوير مركبة فضائية علمية متطورة تهدف إلى دراسة الكويكب أبوفيس عن كثب، وذلك في إطار جهودها لتعزيز القدرات الوطنية في استكشاف الأجرام السماوية.
وفي هذا الصدد، أوضح فلاديسلاف أوسيدلو، نائب مدير معهد بحوث الفيزياء النووية التابع للجامعة، أن المشروع لا يهدف إلى بناء أقمار صناعية صغيرة (CubeSat) تقليدية، بل يتجه نحو تطوير مركبة فضائية ذات استقلالية عالية وقدرات دفع متطورة تمكنها من السفر بين الكواكب.
وأضاف أوسيدلو: تعتمد فلسفة المشروع على الاستفادة من منصة فضائية مجرّبة مع تعزيز إمكاناتها الطاقية وتقنيات الدفع، بما يضمن للمركبة القدرة على تنفيذ مهام علمية معقدة في الفضاء السحيق، مستثمرين في ذلك الخبرات التكنولوجية المتراكمة للجامعة وشركائها.
يأتي هذا الإعلان في وقت يترقب فيه العلماء اقتراب الكويكب أبوفيس من كوكب الأرض في أبريل 2029، حيث من المتوقع أن يصل إلى مسافة تقدر بنحو 32 ألف كيلومتر. وتعد هذه المسافة فرصة نادرة للمجتمع العلمي العالمي لدراسة هذا الجرم السماوي بشكل دقيق ومباشر.
يُعرف الكويكب أبوفيس (المصنف علمياً بـ 2004 MN4) بكونه أحد الكويكبات القريبة من الأرض التي حظيت باهتمام واسع منذ اكتشافه عام 2004، وذلك نظراً لخصائصه الفيزيائية ومساره المداري. ويقدر العلماء أبعاد هذا الكويكب بقطر يصل إلى 370 متراً، بينما تبلغ كتلته حوالي 20 مليون طن.
من جانبه، أكد فيكتور سادوفنيتشي، رئيس جامعة لومونوسوف، أن الهدف الاستراتيجي من هذه المهمة يتمثل في تعميق فهم العلماء لطبيعة الكويكبات، مما يساهم بشكل مباشر في تطوير أنظمة التنبؤ بالمخاطر المحتملة التي قد تهدد كوكب الأرض مستقبلاً.