2026/10/15
إحباط مخطط إرهابي لاستهداف معبد هندوسي في أمريكا: هل تتصاعد وتيرة الكراهية ضد الهنود؟

ألقت السلطات الأمريكية في ولاية إلينوي القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، بعد كشف مخطط كان يهدف لتنفيذ هجوم مسلح على معبد هندوسي، في واقعة تعيد تسليط الضوء على تنامي التهديدات المرتبطة بتيارات التفوق الأبيض في الولايات المتحدة.

تفاصيل المخطط الإرهابي

أعلنت الشرطة في ضاحية بالاتين بشيكاغو عن اعتقال ألكسندروس بابوراكيس، وهو موظف في إحدى سلاسل الوجبات السريعة، بعد أن أبلغ زملاؤه في العمل السلطات عن تهديدات صريحة أطلقها. ووفقاً للتحقيقات، كان المتهم يخطط لمهاجمة أكبر معبد هندوسي في منطقة أورورا، حيث أشار في اتصالات هاتفية إلى تعطل سلاحه أثناء محاولته تنفيذ الهجوم، مبدياً رغبته في إعادة المحاولة.

وقد أسفر تفتيش منزل المتهم عن العثور على بندقية من طراز (AR) بدون رقم تسلسلي، ومخازن ذخيرة ملقمة، بالإضافة إلى مواد تحمل رموزاً نازية، وعبارات مسيئة موجهة ضد الآسيويين. ويواجه بابوراكيس تهماً جنائية تشمل إطلاق تهديدات إرهابية والحيازة غير القانونية لسلاح.

خلفية أيديولوجية متطرفة

كشفت وثائق المحكمة أن المتهم كان يروج لأفكار التفوق الأبيض بشكل علني في محيط عمله. وعثر المحققون على وثيقة من ثماني صفحات كتبها المتهم، يصف فيها نفسه بـ النازي الجديد المليء بالكراهية، ويضع خططاً لقتل أفراد من أصول هندية ويهودية وسوداء، معتبراً إياهم دون البشر.

تصاعد العداء ضد الهنود في أمريكا

تأتي هذه الحادثة في ظل مخاوف متزايدة لدى الجالية الهندية الأمريكية من تصاعد الخطاب العدائي ضدهم، والذي يربطه باحثون بحدة النقاشات السياسية حول الهجرة وتأشيرات العمالة الماهرة. وعلى الرغم من أن إحصائيات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تشير إلى استقرار نسبي في جرائم الكراهية ضد الهندوس، إلا أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات على المعابد والمنشآت الدينية.

وتشير تقارير مركز دراسة الكراهية المنظمة إلى أن وتيرة المنشورات المحرضة ضد جنوب آسيويين على منصات التواصل الاجتماعي تضاعفت ثلاث مرات خلال الفترة ما بين يناير 2024 ويونيو 2026. كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن واحداً من كل أربعة هندوس أمريكيين تعرض لإساءات لفظية منذ بداية عام 2025.

العوامل المؤثرة

يرى خبراء أن الخطاب السياسي المتشدد المتعلق بالهجرة، والتوترات الاقتصادية المرتبطة بتأشيرات (H-1B)، ساهمت في خلق بيئة خصبة للكراهية. ويشير ديفيش كابور، أستاذ دراسات جنوب آسيا في جامعة جونز هوبكنز، إلى أن تطرف التفوق الأبيض في تصاعد واضح، مؤكداً أن الخطاب التحريضي في الأوساط السياسية غالباً ما يترجم إلى أعمال عنف على أرض الواقع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49144.html