
أصدرت المحكمة الجنائية العسكرية في مدينة حلب السورية أحكاماً قضائية بارزة، شملت عقوبة الإعدام بحق اثنين من الموالين للنظام السابق، وأحكاماً بالسجن المشدد لأفراد من القوات الأمنية التابعة للحكومة الحالية، على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي التي شهدتها المناطق الساحلية العام الماضي.
وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا)، قضت المحكمة بالإعدام على كل من الوضاح إسماعيل وماهر علي، بعد إدانتهما بتهم التحريض على الحرب الأهلية والفتنة الطائفية، وقيادة مجموعات مسلحة استهدفت القوات العامة. كما صدر حكم بالسجن لمدة 12 عاماً بحق المتهم الثالث ماهر عثمان.
وفي مسار قضائي موازٍ، طالت الأحكام أفراداً من القوات الأمنية الحالية؛ حيث حُكم على محمد بكور، وهو عنصر في الفرقة 82 التابعة لوزارة الدفاع، بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة القتل العمد، بينما صدر حكم بالسجن 3 سنوات بحق عمار عبد العال بتهمة التعذيب، في حين تمت تبرئة كل من عبد الرؤوف بكرجان ومحمد زرزوري.
Start of Brightcove Playerتأتي هذه الأحكام تتويجاً لتحقيقات أجرتها لجنة حكومية حول أحداث العنف التي وقعت في مارس 2025، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1426 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين في المناطق ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري.
وبحسب التقارير، فقد وثقت اللجنة انتهاكات جسيمة شملت القتل العمد، النهب، وتدمير المنازل، بالإضافة إلى أعمال التعذيب. وتعود جذور الأزمة إلى تحركات نفذها موالون للنظام السابق بعد سقوط سلطته في نهاية عام 2024، حيث لجأ هؤلاء إلى الجبال وشنوا تمرداً في مارس 2025، تلاه انتشار تعزيزات أمنية حكومية قوامها نحو 200 ألف عسكري، اتُهمت لاحقاً بتنفيذ عمليات قتل انتقامية.
وتعد هذه المحاكمات المرة الأولى التي يمثل فيها أفراد مرتبطون بالحكومة الجديدة أمام القضاء بتهم تتعلق بارتكاب أعمال عنف، حيث حددت اللجنة الحكومية نحو 298 مشتبهاً بهم تورطوا في انتهاكات واسعة النطاق في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة.