2026/10/15
الهند تطالب الممثل عمران خان بمغادرة البلاد على خلفية مشاركته في احتجاج سياسي

طلبت السلطات الهندية من الممثل عمران خان، البالغ من العمر 43 عاماً، مغادرة البلاد بحلول 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك على خلفية مشاركته في احتجاج بمدينة مومباي طالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات، بدعوى مخالفته للقواعد المنظمة لإقامة الأجانب.

وجاء هذا الإجراء عقب مشاركة خان، الذي يحمل الجنسية الأمريكية وبطاقة المواطن الهندي في الخارج (OCI)، في مظاهرة يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، احتجاجاً على مراجعة قوائم الناخبين. وأفادت تقارير بأن المكتب الإقليمي لتسجيل الأجانب وجه إخطاراً رسمياً للممثل عقب شكوى تقدم بها سياسي من الحزب الحاكم، تتهمه بمخالفة شروط الإقامة التي تمنع الأجانب من الانخراط في أنشطة سياسية.

وكانت الشرطة قد احتجزت خان لفترة وجيزة أثناء المظاهرة، حيث وثق الممثل لحظة توقيفه عبر حسابه على إنستغرام بصورة من داخل سيارة الشرطة، معلقاً عليها بأسلوب ساخر:

من جانبهم، أكد محامو الممثل أنهم بصدد إعداد التماس أمام محكمة مومباي العليا للطعن في قرار المغادرة، معتبرين أن مشاركته في احتجاج سلمي لا تشكل مخالفة صريحة لقواعد بطاقة OCI، خاصة وأن الأسس القانونية الدقيقة التي استند إليها قرار السلطات لا تزال غامضة ومحل جدل قانوني.

سجل حافل بالاعتراضات السياسية

لا يعد هذا الاحتجاج الأول لخان؛ فقد شارك في يوليو/تموز 2026 في تجمع بمومباي تضامناً مع طلاب اعترضوا على مخالفات في امتحانات القبول الطبي، منتقداً تعامل الشرطة مع المحتجين. كما سبق له في عام 2011 اللجوء إلى القضاء للطعن في قرارات حكومية تتعلق بتنظيم استهلاك المشروبات الكحولية، حيث لطالما عبّر عن إحباطه من عدم قدرته على التصويت رغم شعوره العميق بالانتماء للهند.

خلفية فنية وعائلية

يعد عمران خان وجهاً معروفاً في السينما الهندية، وهو ابن نزهت خان، ابنة عم الممثل الشهير عامر خان، وحفيد المخرج والمنتج ناصر حسين. بدأ مسيرته الفنية طفلاً في أعمال عائلية، قبل أن يحقق نجومية واسعة في أدوار البطولة بأفلام مثل جاني تو.. يا جاني نا وآي هيت لاف ستوريز.

عمران
عمران خان في مشهد من فيلم آي هيت لاف ستوريز

وعلى الرغم من نجاحاته في الكوميديا الرومانسية، إلا أنه اتجه لاحقاً لتجارب سينمائية مغايرة مثل فيلم دلهي بيلي.

عمران
عمران خان وفير داس في فيلم دلهي بيلي

توقف خان عن التمثيل في عام 2015 عقب فيلم كاتي باتي، موضحاً أن ضغوط الشهرة والبيئة المهنية دفعته للابتعاد، ليتجه لاحقاً نحو تجارب في الكتابة والإخراج، قبل أن يجد نفسه اليوم في مواجهة قانونية تهدد وجوده في البلاد التي شهدت انطلاقته الفنية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49183.html