
في خطوة علمية تهدف إلى سبر أغوار إمكانية الحياة خارج مجموعتنا الشمسية، نجحت الباحثة إيفا فيلوفيتش في مختبر بمدينة برلين في إجراء تجربة فريدة، حيث قامت بمحاكاة الإشعاع الضوئي الصادر عن النجوم القزمة من الفئة (K) لاختبار مدى قدرة النباتات الأرضية على التكيف معها.
استخدمت الباحثة في تجربتها نبات الرشاد، الذي أظهر استجابة لافتة تحت الإضاءة المحاكية لنجوم الفئة (K) -وهي نجوم تميل إلى اللون البرتقالي وتتميز بحرارة أقل من حرارة الشمس-. وقد أظهرت النتائج أن النبات نما بسرعة أكبر مقارنة بنموه تحت الضوء المحاكي للشمس، مما يشير إلى أن اختلاف الطيف الضوئي لا يشكل عائقاً جوهرياً أمام عملية البناء الضوئي.
تكتسب هذه النجوم اهتماماً متزايداً في أوساط علماء الفلك والبحث عن الكواكب القابلة للحياة، وذلك لعدة أسباب علمية:
على الرغم من النتائج المشجعة للتجربة، يؤكد العلماء أن ملاءمة الضوء لعملية البناء الضوئي ليست العامل الوحيد للحكم على صلاحية كوكب ما للحياة. فالمعادلة تتطلب تضافر عوامل حاسمة أخرى، منها:
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة لا تمثل اكتشافاً لحياة خارج الأرض، بل هي خطوة بحثية أساسية لاختبار أحد الشروط المحتملة لدعم الحياة، وتوسيع نطاق البحث عن بيئات كونية قد تسمح بازدهار كائنات حية في أرجاء أخرى من الفضاء.