
أثارت خطط بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 لإقامة سباق جائزة كبرى في رواندا انتقادات حادة من جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي وصفت هذه الخطوة بأنها محاولة لـ تلميع صورة زعيم استبدادي.
جاء هذا الموقف على لسان وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية، تيريز كاييكوامبا فاغنر، بعد أن أعلن الرئيس الرواندي بول كاغامي، بالتعاون مع الرئيس التنفيذي لـ فورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي ورئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم، عن نية إقامة سباق في حلبة سيتم إنشاؤها في منطقة بوغيسيرا قرب العاصمة كيغالي بحلول أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي.
أكدت الوزيرة كاييكوامبا فاغنر أنها حذرت مسؤولي فورمولا 1 منذ فبراير 2025 من أن منح رواندا حق استضافة سباق جائزة كبرى يعد أمراً غير مقبول أخلاقياً. وأضافت في بيان رسمي: نحن نرحب بعودة فورمولا 1 إلى أفريقيا، لكن توفير منصة كهذه لبول كاغامي يساهم في تلميع صورة قائد استبدادي تورطت حكومته في تأجيج حرب مدمرة في بلادنا.
وتتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب الولايات المتحدة وخبراء من الأمم المتحدة، رواندا بدعم حركة إم 23 المتمردة في شرق الكونغو، وهو اتهام تنفيه كيغالي، مؤكدة أن إجراءاتها الأمنية تأتي لحماية حدودها من الجماعات المسلحة.
دعت كاييكوامبا فاغنر فورمولا 1 إلى استغلال هذه الفرصة لإثبات قيم الرياضة الحقيقية، مشددة على ضرورة وجود ضمانات مستقلة وذات مصداقية تضمن عدم تمويل السباق من أموال مرتبطة بالصراعات أو استغلال الموارد الكونغولية.
كما أشارت الوزيرة إلى أن الكونغو الديمقراطية تدعم الجهود المنافسة التي تبذلها جنوب أفريقيا لاستضافة السباق بدلاً من رواندا.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تتصاعد فيه التوترات الدبلوماسية، حيث فرضت الولايات المتحدة في مارس الماضي عقوبات على الجيش الرواندي وأربعة من كبار ضباطه بسبب دعمهم لمتمردي إم 23، وهو القرار الذي رفضته رواندا واعتبرته أحادياً ومضللاً للحقائق الميدانية.