
تواجه متحدثة البيت الأبيض تساؤلات متزايدة حول دقة مؤهلاتها المهنية، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن عدم اجتيازها لامتحان نقابة المحامين، رغم تقديمها لنفسها كمحامية في مناسبات إعلامية متعددة.
تشير المعطيات إلى أن المتحدثة أتمت دراستها في كلية الحقوق بجامعة بيبرداين، إلا أنها رسبت في امتحان نقابة المحامين بولاية كاليفورنيا عام 2011، وهي الفترة التي كانت تستعد فيها للانتقال إلى الصين. وتؤكد عمليات البحث في سجلات المحامين في كل من كاليفورنيا وتكساس والعاصمة واشنطن عدم وجود أي بيانات ترخيص رسمية باسمها.
وعند مواجهتها من قبل الصحفيين حول الولاية التي حصلت فيها على ترخيص مزاولة المهنة، جاءت إجابتها غامضة، حيث قالت: عندما انتقلت إلى الصين.
على الرغم من إدراجها لدرجة الدكتوراه المهنية في القانون عبر منصة لينكد إن، إلا أن غياب ترخيص مزاولة المهنة يضع صفتها كـ محامية محل شك قانوني. وقد رصدت تقارير إعلامية، أبرزها من شبكة فوكس نيوز، وصفها بـ المحامية في 18 مناسبة على الأقل خلال ظهورها كمحللة في برامج إخبارية وبودكاست.
وفي معرض ردها على هذه الانتقادات، أصدرت زكريا بياناً مقتضباً قالت فيه: مارست قانون المعاملات الدولية، مع استيفاء جميع المؤهلات اللازمة.
انتقلت زكريا إلى بكين في صيف 2011، حيث انضمت لفريق الممارسات الدولية في مكتب تشونغ لون للمحاماة. ووفقاً لمصادر مطلعة، عملت هناك كواحدة من أربعة محامين دوليين مساعدين شاركوا في صياغة اتفاقيات لصفقات عابرة للحدود، حيث أشار بعض زملائها إلى أن خبرتها في المعاملات الدولية كانت تؤهلها لتقديم تحليلات قانونية.
كما أثار ملفها المهني تساؤلات حول دورها كـ مستشار عام لمنظمة فيكس كاليفورنيا غير الربحية التي أسسها ريتشارد غرينيل، المسؤول في إدارة ترامب، حيث شغلت هذا المنصب بين يناير 2024 ومارس 2025. وبينما يصنف القانون في كاليفورنيا ممارسة المحاماة دون ترخيص كجنحة، أوضح مقربون منها أنها كانت تتولى تنسيق عمل المحامين الخارجيين وتعمل كجهة اتصال رئيسية للمنظمة بدلاً من تقديم المشورة القانونية المباشرة.