
برز اسم المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر كمرشح محتمل لمنافسة جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في انتخابات عام 2027، وذلك في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالتغيير داخل أروقة الاتحاد الدولي، نتيجة الأزمات المتلاحقة التي أحاطت بقرارات الإدارة الحالية.
تشير تقارير إلى أن مسؤولين بارزين في كرة القدم الأوروبية يرون في فينغر (76 عاماً) شخصية قادرة على توحيد جبهة المعارضة ضد إنفانتينو. ويُنظر للمدرب الفرنسي كرمز للنزاهة، حيث يرى المؤيدون لترشحه أنه يمتلك القدرة على إعادة كرة القدم لتكون الأولوية القصوى بدلاً من التركيز المفرط على المكاسب المالية.
وفي هذا السياق، صرح أليكس فيليبس، المسؤول السابق في الاتحادين الأوروبي والدولي، بأن فينغر ليس سياسياً في عالم كرة القدم، لكنه قادر على إعادة النزاهة إلى قيادة فيفا، مشيراً إلى أن شعبيته العابرة للقارات، لا سيما في آسيا وأفريقيا، تجعل منه منافساً ذا ثقل دولي حقيقي.
يواجه فينغر، الذي يشغل حالياً منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، معضلة أخلاقية ومهنية؛ فهو الرجل الذي عينه إنفانتينو في عام 2019. إلا أن فينغر نأى بنفسه علناً عن مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز (FFE) المثير للجدل، والذي كان يستهدف بيع حصص تجارية من حقوق كأس العالم لمستثمرين خاصين.
وقد وصف فينغر قرار التراجع عن هذا المشروع بأنه ضروري ولا يقبل الجدل، مؤكداً إيمانه بضرورة استقلال الاتحاد الدولي وشفافيته. ورغم ذلك، لا يزال فينغر مستمراً في مهامه الفنية، بما في ذلك تطوير أكاديميات المواهب في 60 دولة، مما يفتح باب التساؤل حول استعداده للتحول من مستشار فني إلى منافس انتخابي.
يويفا يُصعّد مواجهته مع جياني إنفانتينو، ويمهّد لتقديم شكوى جنائية في سويسرا على خلفية دوره في خطة فيفا الاستثمارية المثيرة للجدل ?? pic.twitter.com/ZwMPm2PeXe
— الجزيرة - رياضة (@AJASports) August 28, 2026
على الرغم من الدعم المتزايد، يرى مراقبون أن فينغر قد يواجه صعوبات في بناء تحالفات سياسية داخل الفيفا، حيث يتمتع إنفانتينو بقواعد دعم صلبة في أفريقيا وأميركا الجنوبية. كما أن طبيعة فينغر الفنية قد لا تكون كافية لمواجهة تعقيدات إدارة المؤسسة.
ويتعين على من يرغب في خوض غمار المنافسة إعلان ترشحه قبل 18 نوفمبر المقبل، والحصول على تزكية خمسة اتحادات وطنية على الأقل. يبقى السؤال الأبرز: هل يختار أرسين فينغر التضحية بمنصبه الحالي للدخول في مواجهة مباشرة مع الرجل الذي منحه فرصة العمل داخل فيفا، أم سيكتفي بدوره كخبير فني بعيداً عن صراعات السلطة؟