
أتم البرلمان العراقي تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيداي، وذلك بعد تصويت النواب على الحقائب الوزارية الشاغرة وتعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، في خطوة تأتي في ظل ظروف إقليمية واقتصادية بالغة التعقيد.
شهدت جلسة الخميس الموافقة على 11 حقيبة وزارية، شملت وزارات الدفاع، والداخلية، والتخطيط، والثقافة، والتعليم العالي والبحث العلمي. في المقابل، أرجأ المجلس التصويت على مرشح وزارة الهجرة والمهجرين نتيجة خلافات بين الكتل السياسية.
كما شمل التصويت تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، من بينهم ليث الخزعلي، القيادي في حركة عصائب أهل الحق، والذي تضعه الولايات المتحدة تحت طائلة العقوبات منذ عام 2020، إلى جانب شقيقه قيس الخزعلي، على خلفية اتهامات تتعلق بأنشطة مسلحة واستهداف للمتظاهرين.
وفي أول تعليق له عقب نيل الثقة، شدد الزيداي على ضرورة تحمل الوزراء لمسؤولياتهم في ظل تحديات اقتصادية وأمنية استثنائية فرضتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي انطلقت شرارتها في 28 فبراير الماضي.
ويواجه العراق أزمة سيولة حادة نتيجة تراجع إيرادات النفط، حيث كان يصدر قرابة 3.5 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الصراع، وهو ما كان يشكل 90% من إيرادات الدولة. وأكد الزيداي، وهو مصرفي سابق، أن الحكومة الحالية تسعى لمواجهة هذه التبعات التي فرضت ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة.
لمواجهة العجز المالي، اتخذت الحكومة قراراً بخفض قيمة الدينار العراقي بنحو 15% مقابل الدولار لتغطية النفقات العامة والرواتب. وكشف الزيداي أن الحكومة تسلمت مهامها في مايو الماضي مع وجود دين عام يتجاوز 208 تريليون دينار عراقي (ما يعادل 139 مليار دولار وفق سعر الصرف الجديد)، مشيراً إلى أن الدولة تحتاج شهرياً إلى نحو 10 تريليون دينار لتأمين الرواتب والإنفاق الحيوي.
وقد تعهد رئيس الوزراء في برنامجه الحكومي بالعمل على محاربة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز السيادة الوطنية من خلال إتمام ملف انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.