2026/10/16
العقوبات الأمريكية تخنق قطاع الطيران الإيراني: رحلات معلقة وتكاليف باهظة للمسافرين

يواجه المسافرون من وإلى إيران أزمة خانقة في حركة النقل الجوي، حيث أدت حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية إلى تعليق العديد من الرحلات المباشرة ورفع تكاليف السفر بشكل غير مسبوق، مما حول رحلات كانت تستغرق ساعات قليلة إلى رحلات شاقة قد تمتد لـ 18 ساعة وبأضعاف التكلفة السابقة.

بدأت الأزمة تتبلور عقب انتهاء مهلة حددتها واشنطن في 23 سبتمبر الماضي، طالبت فيها الشركات بوقف تزويد شركات الطيران الإيرانية بالخدمات، مما أدى إلى تعليق الرحلات المباشرة بين إيران ودول مجاورة، أبرزها الإمارات، بالإضافة إلى اضطرابات في مسارات جوية أخرى.

تداعيات العقوبات على حركة السفر

لم تتوقف الآثار عند منع الشركات من العمل، بل امتدت لتشمل تهديد المطارات ومزودي الوقود وخدمات المناولة الأرضية بعقوبات ثانوية قد تعزلهم عن النظام المالي الأمريكي. وقد تجسد هذا التأثير في 24 سبتمبر، حين أُجبرت طائرة إيرانية كانت متجهة إلى دوشنبه على العودة أدراجها بعد رفض السماح لها بدخول المجال الجوي لتركمانستان.

وفي هذا السياق، أكد أمير، وهو مسافر يعيش في الولايات المتحدة، حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن هذه القرارات، مشيراً إلى صعوبة سفر والدته المريضة التي تحتاج لسجلات طبية موجودة في إيران. وأوضح أن الرحلة التي كانت مباشرة أصبحت تتطلب انتظاراً لساعات أو أيام في مطارات وسيطة مثل إسطنبول، مع صعوبة بالغة في شراء التذاكر عبر الأنظمة الدولية.

خسائر القطاع السياحي والخدمي

من جانبه، صرح مجيد حسيني نجاد، مؤسس منصة علي بابا للسفريات، بأن نحو 20% من الرحلات الدولية من إيران قد عُلقت فعلياً، مما أدى إلى تراجع حاد في إيرادات شركات الطيران ووكالات حجز التذاكر. وتواصل وزارة الخارجية الإيرانية مساعيها للبحث عن بدائل لتسهيل حركة الطيران، إلا أن الوضع لا يزال يتسم بالضبابية مع استمرار التأخير والإلغاءات المفاجئة.

ويؤكد المسافرون الذين يعتمدون على هذه المسارات لأغراض العمل أو الزيارات العائلية أن التكاليف تضاعفت عدة مرات، مع غياب أي مؤشرات حول إمكانية تحسن الوضع في المدى المنظور، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تفرض قيوداً مشددة على قطاع الطيران الإيراني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49418.html