
نجح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في تحقيق اختراق سياسي وقانوني هام قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث قلّص الفارق في استطلاعات الرأي مع منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، بالتزامن مع انتزاع قرار قضائي يلزم شركة ميتا بوقف ممارسات اعتبرتها حملته تحيزاً خوارزمياً.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة داتافوليا تعادلاً إحصائياً بين المرشحين، حيث نال فلافيو بولسونارو 51% مقابل 49% للولا، وهي نتائج تقع ضمن هامش الخطأ، مما يعكس تقارباً كبيراً مقارنة باستطلاعات الأسبوع الماضي التي كانت تمنح تفوقاً أوضح للمنافس اليميني.
في خطوة حاسمة، أصدر قاضي المحكمة الانتخابية العليا، ماركو أوريليو بيليز، قراراً يلزم شركة ميتا باتخاذ تدابير فورية لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين على منصاتها (فيسبوك، إنستغرام، وواتساب). وجاء القرار استجابة لشكوى حملة لولا التي اتهمت الشركة باستخدام خوارزميات متحيزة وقيود تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقليص وصول محتوى حملته الانتخابية.
وقد حددت المحكمة غرامة يومية قدرها 500 ألف ريال برازيلي (نحو 98 ألف دولار) في حال عدم امتثال الشركة للقرار، الذي يمنع ميتا من تقييد عمليات البحث أو حذف المنشورات السياسية بطريقة تخل بالتوازن الانتخابي.
أكد محامو حملة لولا، جيان فيريرا وإيفلين سانتوس، أن هناك تفاوتًا صارخًا في التعامل الرقمي؛ حيث تواجه حسابات لولا قيوداً غير مبررة، بينما تحظى الحسابات المرتبطة بفلافيو بولسونارو بانتشار واسع ومصطنع. وأشار الفريق القانوني إلى وجود ثغرات في أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لميتا، تسمح بإنشاء صور دعائية لصالح بولسونارو بينما تضع صعوبات أمام محتوى الرئيس الحالي.
من جانبها، نفت ميتا رسمياً هذه الاتهامات أمام المحكمة، مؤكدة أن أي تفاوت في الوصول كان ناتجاً عن أعطال تقنية عامة لا تستهدف طرفاً بعينه، مشددة على التزامها التام باللوائح الانتخابية البرازيلية وضمان مساحة متساوية لجميع الأطراف السياسية.