
أعلنت الهند أن المرحلة الأولى من اتفاقها التجاري المرتقب مع الولايات المتحدة قد دخلت مراحلها النهائية للصياغة القانونية، مؤكدة في الوقت ذاته أن التوقيع النهائي يظل مرهوناً بضمان حصول الصادرات الهندية على مزايا جمركية تنافسية تضاهي تلك التي تتمتع بها الدول المنافسة في السوق الأمريكية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية في نيودلهي، أكد وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، أن المفاوضات بشأن المرحلة الأولى قد اكتملت، ويجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل القانونية. وأوضح غويال أن بلاده تسعى لضمان ألا تتجاوز الرسوم الأمريكية المفروضة على منتجاتها تلك المطبقة على صادرات دول منافسة مثل بنغلاديش، وفيتنام، وإندونيسيا.
شهدت العلاقات التجارية بين البلدين تحولاً ملحوظاً في فبراير/شباط الماضي، حين توصلا إلى إطار لاتفاق تجاري مؤقت أسهم في خفض الرسوم العقابية على معظم السلع الهندية من 50% إلى 18%.
يأتي هذا التقدم بعد فترة من التوتر التجاري الذي تصاعد إثر فرض الإدارة الأمريكية السابقة رسوماً جمركية مرتفعة في أغسطس/آب 2025، نتيجة استمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي. وقد واجهت المفاوضات عقبات إضافية مؤخراً مع صدور قانون أمريكي يلوح بفرض رسوم قد تصل إلى 100% على السلع الهندية لنفس السبب.
من جانبه، شدد أمين وزارة التجارة الهندية، راجيش أغراوال، على أهمية الوصول التفضيلي للمنتجات الهندية إلى السوق الأمريكية لتحقيق استقرار طويل الأمد في الرسوم الجمركية. وتشير البيانات التجارية إلى نمو ملحوظ، حيث ارتفعت صادرات السلع الهندية إلى الولايات المتحدة إلى 42.79 مليار دولار في الفترة بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب، مقارنة بـ 40.39 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق.
كما سجلت الهند فائضاً تجارياً مع واشنطن بلغ نحو 34 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، في حين بلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية نحو 149.4 مليار دولار خلال عام 2025.
تتزامن هذه التطورات مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الهند، ضمن جولة تشمل أوزبكستان، حيث من المتوقع أن يبحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمارات، في محاولة لتجاوز الخلافات العالقة بشأن الرسوم الجمركية وسياسات الطاقة، والوصول إلى تفاهم يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين.