
يخطئ الكثيرون عند اتباع أنظمة غذائية قاسية بقطع الدهون تماماً عن وجباتهم اليومية، معتقدين أن ذلك هو الطريق الأمثل لفقدان الوزن أو تحسين الصحة. إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن التخلي التام عن الدهون لا يقل ضرراً عن الإفراط في تناولها، حيث يحتاج الجسم إلى نسب محددة منها لأداء وظائفه الحيوية.
تعتبر الدهون غير المشبعة عنصراً أساسياً لا يستطيع الجسم تصنيعه ذاتياً، لذا يجب الحصول عليه من المصادر الغذائية. وتنقسم إلى نوعين رئيسيين:
تساهم الدهون في الحفاظ على مرونة أغشية الخلايا، وتشارك في تركيب الهرمونات، كما أنها ضرورية لامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل (A، D، E، K). علاوة على ذلك، تعمل الدهون على إبطاء عملية الهضم، مما يمنح شعوراً طويلاً بالشبع ويساعد في استقرار مستويات السكر في الدم.
توضح الخبيرة أن الدهون المشبعة ضرورية باعتدال لتصنيع الهرمونات الستيرويدية، ولكن يجب ألا تتجاوز نسبتها 10% من السعرات الحرارية اليومية، وتوجد في اللحوم الحمراء، الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم. في المقابل، تحذر الخبيرة بشدة من الدهون المتحولة التي تسبب التهابات جهازية وتصلب الشرايين ومقاومة الأنسولين، مؤكدة ضرورة تقليلها لأقصى حد (أقل من 1% من السعرات).
وفقاً للتوصيات الصحية، يجب أن تشكل الدهون ما بين 20% إلى 35% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. ويؤدي انخفاض النسبة عن 20% إلى مشاكل صحية تشمل جفاف الجلد، اضطرابات هرمونية، وضعف امتصاص الفيتامينات.
للحفاظ على توازن صحي، يُنصح بـ: