
أسدلت السلطات الصينية الستار على واحدة من أغرب قضايا الهروب من العدالة، بعدما كشفت التحقيقات عن حيلة ذكية لجأ إليها مطلوب للشرطة، حيث انتحل هوية شقيقه التوأم المتوفى لمدة قاربت العشرين عاماً، قبل أن تطيح به مراجعة تقنية لملفات قديمة.
تعود جذور القصة إلى سبتمبر/أيلول 2002، حين تورطت عصابة مكونة من 7 أشخاص في عملية اختطاف وسطو بمدينة يوي هوان في مقاطعة تشجيانغ. وبينما نجحت الشرطة في اعتقال 6 من الجناة، تمكن السابع، المدعو تشن إر، من الفرار ليصبح طريداً للعدالة.
في عام 2007، تلقت الشرطة خبراً بدا أنه يغلق الملف نهائياً؛ حيث أُبلغت بوفاة تشن إر في حادث سير بمقاطعة آنهوي، وتم شطب اسمه رسمياً من سجلات السكان، مما أدى إلى إيقاف عمليات البحث عنه.
في أبريل/نيسان 2026، أثارت مراجعة روتينية للقضايا القديمة شكوك المحققين حول هوية المتوفى في حادث عام 2007. وبمقارنة دقيقة لصور الهوية، تبين وجود اختلافات طفيفة بين التوأمين، كما اكتشف المحققون أن الشقيق الأكبر، تشن دا، تقدم بطلب لتغيير اسمه بعد أيام قليلة فقط من وفاة توأمه، مستخدماً صورة جديدة.
حسمت شهادة الصديقة السابقة للشقيق الأكبر الجدل؛ حيث أكدت للمحققين أن المتوفى في الحادث كان حبيبها (الشقيق الأكبر)، وليس تشن إر المطلوب. وتعززت هذه الشهادة بالوصول إلى الملفات الأصلية لحادث السير الذي وقع في 8 ديسمبر/كانون الأول 2007، والتي أكدت هوية الضحايا.
China fugitive poses as dead twin brother for 2 decades exposed by sibling’s ex-lover https://t.co/Em1vFJSKnI
— South China Morning Post (@SCMPNews) October 16, 2026
كشفت التحقيقات أن تشن إر استغل التشابه الكبير بينه وبين توأمه، واستخدم رخصة قيادة الأخير عند تسجيل الوفاة ليتمكن من العيش بهويته. وفي 4 يونيو/حزيران 2026، أُلقي القبض عليه في مقاطعة غوانغدونغ، حيث أكدت الفحوصات البيولوجية مطابقة عينات الحمض النووي الخاصة به مع الأدلة المحفوظة من مسرح جريمة عام 2002.
تمت إحالة الملف إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القضائية بحق المتهم، بعد رحلة هروب استمرت نحو 24 عاماً، انتهت بفضل تدقيق إلكتروني وشهادة من الماضي.