2026/10/17
خارج نطاق الألوان المألوفة.. علماء يكتشفون أقزاماً بيضاء بألوان خضراء ووردية

إذا كنت تعتقد أن النجوم تقتصر في ألوانها على الأبيض والأزرق والأحمر، فإن الاكتشافات الأخيرة في علم الفلك تحمل مفاجأة غير متوقعة. فقد كشف باحثون أن بعض الأقزام البيضاء -وهي البقايا الكثيفة للنجوم الميتة- قد تتخذ ألواناً مدهشة تشمل الأخضر والوردي والبنفسجي، وذلك بناءً على تكوينها الكيميائي الفريد.

وأعلن فريق بحثي بقيادة مارك هولاندز من جامعة ووريك البريطانية، في دراسة نُشرت في 15 أكتوبر 2026 بدورية تقنيات وأجهزة الجمعية الفلكية الملكية، عن رصد مؤشرات قوية لوجود هذه الألوان. ومن أبرز هذه النماذج القزم الأبيض دبليو دي جيه 1330 (WD J1330+6435)، الذي يُرجح أنه أول نجم قد يبدو باللون الأخضر للعين البشرية إذا شوهد من مسافة قريبة.

نماذج
نماذج لونية لثمانية أقزام بيضاء، توضح اختلاف ألوانها ودرجات حرارتها وأطيافها الضوئية تبعا لتركيب أغلفتها الجوية (مارك هولاندز/جامعة ووريك)

آلية التحول اللوني: حطام الكواكب في الغلاف الجوي

لا تنبع هذه الألوان من حرارة النجم التقليدية كما هو معتاد في النجوم الحية، بل من تفاعلات كيميائية في غلافه الجوي. فالأقزام البيضاء شديدة الكثافة، وعندما تتراكم في أغلفتها مواد صخرية من بقايا أنظمة كوكبية محطمة، فإنها تمتص نطاقات محددة من الضوء.

في حالة القزم دبليو دي جيه 1330، الذي تصل حرارته إلى أربعة آلاف درجة مئوية، تؤدي عناصر مثل الكالسيوم والليثيوم والصوديوم إلى امتصاص الضوء الأصفر والبرتقالي والأحمر، مما يجعل الإضاءة المتبقية تبدو للعين البشرية بلون أخضر مصفر.

تصور
تصور فني لقزم أبيض يبدو أخضر اللون، نتيجة تأثير العناصر الكيميائية في غلافه الجوي الكثيف على الضوء الصادر عنه

تنوع كيميائي يغير بصمة النجوم

لم تقتصر الاكتشافات على اللون الأخضر؛ إذ أظهرت الحسابات أن الأقزام البيضاء الغنية بالكربون قد تظهر بألوان وردية أو بنفسجية. ومن الأمثلة على ذلك القزم دبليو دي جيه 1011 (WD J1011+2845)، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية، ويُرجح أن يظهر بلون وردي قوي بسبب وفرة جزيئات الكربون في غلافه.

وقد شملت الدراسة عينة من 151 قزماً أبيض، ووجد الباحثون أن واحداً من كل 30 نجماً منها تقريباً قد يحمل لوناً غير مألوف، مما يشير إلى أن هذه الظاهرة قد تكون أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً.

تفتح هذه النتائج باباً جديداً لفهم تاريخ الأنظمة النجمية؛ حيث تعمل الألوان كـ بصمة تكشف عن طبيعة الكواكب والكويكبات التي تحطمت بعد موت النجم، مما يمنح العلماء وسيلة مبتكرة لقراءة التاريخ الكوني من خلال الضوء.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49624.html