2026/10/17
خارطة طريق صندوق النقد: 3 تحديات وجودية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

اختتمت في بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وسط حالة من الترقب الدولي والتحذيرات الصريحة من المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بشأن المشهد الاقتصادي العالمي الذي يواجه مزيجاً معقداً من التفاؤل الحذر والقلق المتصاعد.

وحددت غورغييفا ثلاثة محاور رئيسية تشكل ضغوطاً متزايدة على الاقتصاد العالمي، وهي: تصاعد أعباء الديون السيادية، واستمرار الضغوط التضخمية، والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، مؤكدة أن هذه العوامل تضع الصندوق أمام مسؤولية مضاعفة لدعم الدول الأكثر هشاشة.

وأوضحت غورغييفا أن التفاؤل الحالي يستند إلى قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود وديناميكية النمو في آسيا، بالإضافة إلى الوعود التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها حذرت في الوقت ذاته من أن التكنولوجيا الناشئة قد تكون مصدراً للمخاطر إذا لم تُدر بشكل تنظيمي سليم.

كريستالينا
كريستالينا غورغييفا حذرت من أن الذكاء الاصطناعي هو أيضاً مصدر قلق (الفرنسية)

تحديات الطاقة والديون

أشار تقرير الصندوق إلى أن ارتفاع المديونية وعائدات السندات يفرضان قيوداً مالية صارمة، في وقت تجد فيه البنوك المركزية نفسها مضطرة للاستمرار في سياسات نقدية متشددة ورفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم. وقد تفاقمت هذه الضغوط بشكل ملحوظ عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران أواخر فبراير، وما تبعها من استهداف لمنشآت النفط والغاز في الخليج.

أسعار
أسعار الطاقة العالمية زادت بشدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران (رويترز)

وفيما يتعلق بالدول منخفضة الدخل، أكدت غورغييفا أن التضخم بمثابة ضريبة على كاهل الفقراء، مشيرة إلى ارتفاع حصة سداد الديون من الإيرادات العامة لتلك الدول من 8% إلى 14%، مما يستوجب تحركاً دولياً لإعادة هيكلة الديون وتعزيز الموارد المحلية.

الذكاء الاصطناعي: سلاح ذو حدين

برز الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للنمو، حيث أشارت سيلفانا تينريرو، كبيرة الاقتصاديين في الصندوق، إلى أن التجارة العالمية نمت بنسبة 8.3% بين 2023 و2025، مدفوعة بمنتجات الذكاء الاصطناعي، لولاها لاقتصر النمو على 4.6% فقط.

ومع ذلك، تظل المخاطر حاضرة؛ حيث حذر تقرير للصندوق من أن أي تباطؤ في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.4% بحلول عام 2028. كما أشار خبراء موديز أناليتكس إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يرفع تكاليف التشغيل ويقوض ربحية الشركات التكنولوجية، مما يجعل المرحلة المقبلة وعرة وفقاً لتعبيرات صناع السياسات النقدية والخبراء المشاركين في الاجتماعات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49710.html