
في واقعة أثارت استغراب السلطات الألمانية، أحبطت الجمارك في مطار كولون-بون محاولة تهريب 145 ثعباناً وسحلية نادرة، كان يحملها مسافر مكسيكي قادم من مكسيكو سيتي عبر إسطنبول. بدأت تفاصيل القضية عندما اختار المسافر المسار الأخضر المخصص للمسافرين الذين لا يحملون بضائع تستوجب التصريح، إلا أن علامات التوتر والارتباك التي ظهرت عليه دفعت الموظفين لإخضاعه لتفتيش دقيق.
كشفت التحقيقات الأولية أن المسافر كان تحت تأثير مخدر الكوكايين، وهو ما عزز شكوك السلطات بوجود ممنوعات في أمتعته. وعند فحص الحقيبة، كانت المفاجأة صادمة؛ حيث عُثر على 90 ثعباناً، منها 37 ثعباناً ساماً، و55 سحلية من فصائل متنوعة تشمل الأفاعي الجرسية، والإغوانا الشوكية، والسلمندرات، والسحالي الشجرية.
لجأ المهرب إلى أساليب تفتقر للجانب الإنساني؛ حيث وضع الحيوانات داخل عبوات شامبو، وعلب كريمات، وحاويات بلاستيكية، وحتى داخل الجوارب، دون توفير أي وسيلة للتهوية أو التغذية. وقد أدت هذه الظروف القاسية خلال الرحلة الطويلة إلى نفوق نحو 30 منها، بينما تم تقديم الرعاية البيطرية العاجلة للناجيات.
أثارت الواقعة جدلاً واسعاً حول شبكات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، حيث علق مغردون على خطورة هذه الممارسات:
وراء تهريب الحيوانات النادرة مافيا مستعدة لتحويل الكائنات الحية إلى تجارة مربحة.. الأرباح قد تأتي من استخدام جلود الحيوانات في صناعة الحقائب والأحذية، أو الاستفادة من سم الأفاعي في تحقيق عوائد مالية.
الرجل سافر من مكسيكو سيتي إلى إسطنبول، ومنها إلى كولون في ألمانيا، ومعه سحالي وأفاع.. كيف مر عبر مطار إسطنبول من دون اكتشاف هذه الحيوانات؟
قال إنه نقلها بناء على طلب صديق.. طيب ما سأل حاله شو عم ينقل؟ يا ترى الأفاعي سامة ولا لا؟ ما خاف تلدغه؟
عندي قاعدة بالسفر.. ما أستلم أي غرض من أي شخص.. ولا أجيب أو أشيل أي غرض مو إلي.. وعيني على أغراضي.. الواحد ما يعرف شنو البلوا اللي تستناه.
التهريب الدولي للحيوانات تجارة غير قانونية ضخمة والجمارك الحين صاروا مدربين جدا على لغة الجسد والتوتر.
تخضع العديد من هذه الأنواع لحماية دولية مشددة نظراً لخطر الانقراض، وتصل قيمتها في الأسواق السوداء إلى مئات اليوروهات. وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على حجم التجارة غير المشروعة بالحياة البرية التي تقدر منظمة الإنتربول قيمتها العالمية بنحو 20 مليار دولار سنوياً. من جانبها، قررت السلطات الألمانية منع المسافر من دخول البلاد وإعادته إلى إسطنبول، مع فتح تحقيق جنائي موسع في ملابسات القضية.