
شهد قطاع الإعلام والترفيه الأمريكي تحولاً جذرياً بإتمام صفقة الاستحواذ التاريخية التي أسفرت عن ميلاد كيان سكاي دانس الجديد، في عملية بلغت قيمتها الإجمالية 110 مليارات دولار، لتنهي بذلك حقبة من التنافس المحموم وتضع ملامح جديدة لهيمنة الاستوديوهات التقليدية ومنصات البث الرقمي.
بدأت فصول الصفقة في أكتوبر 2025، حينما قررت وارنر برذرز ديسكفري عرض أصولها للبيع نتيجة تراكم الديون وتراجع عوائد القنوات التلفزيونية التقليدية. دخل ديفيد إليسون، رئيس سكاي دانس، في سباق شرس مع نتفليكس، حيث ارتفعت عروضه النقدية من 19 دولاراً للسهم إلى 31 دولاراً، متعهداً بتحمل كافة التزامات فسخ العقود السابقة، مما دفع نتفليكس للانسحاب في فبراير 2026 للحفاظ على انضباطها المالي.
واجهت الصفقة عقبات قانونية تمثلت في دعاوى احتكار رفعتها 12 ولاية أمريكية ونقابة كتاب هوليوود، انتهت بتسوية في سبتمبر 2026 تضمن استقلال الشبكات الإخبارية وحماية حقوق العاملين. وقد تم تمويل الصفقة عبر مزيج من الديون ورؤوس الأموال:
وتشير التقديرات إلى أن الجهات الخليجية الثلاث تمتلك مجتمعة نحو 38.5% من الملكية الاقتصادية للكيان الجديد، مما يعكس دورها الإستراتيجي في تمويل هذه الإمبراطورية.
تضم سكاي دانس الآن أصولاً ضخمة تشمل استوديوهات باراماونت ووارنر، ومنصات بث عالمية، وشبكات إخبارية كبرى مثل سي إن إن وسي بي إس نيوز، بالإضافة إلى مكتبة فكرية تضم شخصيات أيقونية. ورغم هذا الثقل، تواجه الشركة تحديات جسيمة تتمثل في:
وفي ظل تراجع سعر سهم الشركة إلى 9.27 دولارات في أكتوبر 2026، تظل الأنظار معلقة بقدرة ديفيد إليسون على تحقيق وفورات تشغيلية مستهدفة بقيمة 6 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، لتجنب المصير المتعثر لمحاولات سابقة في دمج كبرى المؤسسات الإعلامية.