
حذر نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، من تداعيات استمرار التوتر في مضيق هرمز على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن بقاء الوضع على حاله سيؤدي إلى قفزة جديدة في أسعار النفط الخام.
أوضح نوفاك في تصريحاته أن إغلاق المضيق شكل صدمة كبرى لقطاع الطاقة، خاصة وأن الممر كان يشهد عبور ما يقارب 18 إلى 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 20% من إجمالي الإنتاج والاستهلاك العالمي. وأشار إلى أن السوق تعاني حالياً من عجز فعلي يتراوح بين 4 إلى 6 ملايين برميل يومياً، مما يضع الأسعار تحت ضغط تذبذب مستمر.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الدول المستهلكة بدأت بالفعل في تفعيل خطط الطوارئ، حيث تم اتخاذ قرارات بسحب نحو 500 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية الدولية، بما فيها احتياطيات الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لتعويض النقص الحاد. وأضاف: إذا استمر الوضع الحالي، فإن استهلاك ما تبقى من مخزونات سيؤدي حتماً إلى ارتفاعات سعرية أكبر.
وفيما يخص آفاق الحل، أكد نوفاك أن عودة السوق إلى طبيعتها لن تكون فورية حتى في حال إعادة فتح المضيق. وقدر أن الأمر سيستغرق فترة تتراوح بين عام وعام ونصف لإعادة موازنة العرض والطلب، وتفكيك أزمات حركة السفن المتراكمة في المنطقة.
واختتم نوفاك بالتأكيد على التزام روسيا بدورها كمورد موثوق للطاقة، مشيراً إلى أن موسكو زودت الأسواق الأوروبية بطاقة قيمتها 320 مليار دولار منذ عام 2022، رغم العقوبات الغربية، مؤكداً استعداد بلاده للمساهمة في استقرار الأسواق العالمية رغم كافة التحديات الجيوسياسية.