
في مشهد إنساني يعكس عمق الروابط الاجتماعية بين الشعبين، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل سوداني يوجه رسالة وداع مؤثرة للمصريين، وذلك قبيل مغادرته مصر عائداً إلى وطنه بعد إقامة دامت ثلاث سنوات.
وقف الرجل داخل أحد المساجد ليوثق لحظات امتنانه، مؤكداً أن تجربته في أرض الكنانة كانت مليئة بالود والتقدير. وقال في كلمته: لا يمكن أن نودع مصر دون أن نقول كلمة حق في هذا الشعب العظيم. عشنا بينكم ثلاث سنوات، لم نسمع فيها إلا كلاماً طيباً، ولم تُجرح مشاعرنا يوماً بكلمة.
سوداني يودّع المصريين برسالة مؤثرة بعد 3 سنوات قضاها في مصر برسالة أثارت تفاعلًا على منصات التواصل pic.twitter.com/9hqMbU1ZRs
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) October 17, 2026
وتطرق الرجل في حديثه إلى السجالات الدائرة عبر المنصات الرقمية، مفنداً تأثيرها على طبيعة العلاقة بين الناس، واصفاً تلك المهاترات بأنها أصوات نشاز لا تمثل الشارع. وأكد أن واقع حياته اليومية بين المصريين اتسم بالاحترام المتبادل، مشدداً على أن الواقع أجمل بكثير مما يتم تداوله خلف الشاشات.
بعد ثلاث سنوات قضاها بينهم..
رجل سوداني يودّع جيرانه المصريين بكلمات مؤثرة، في مشهد إنساني يعكس عمق العلاقات بين الناس، ويُظهر أن الواقع يختلف عمّا يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي. pic.twitter.com/akzhxGGQRa— AJ+ عربي (@ajplusarabi) October 18, 2026
وعلى الرغم من مشاعر الوفاء التي يكنّها لمصر التي وصفها بـبلد القرآن والعلم والحضارة، أكد الرجل تمسكه بالعودة إلى وطنه، مستشهداً ببيت الشعر الشهير: بلادي وإن جارت عليّ عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام.
يأتي هذا المشهد في ظل حركة عودة نشطة للسودانيين إلى بلادهم، حيث رصدت المنظمات الدولية مغادرة أعداد كبيرة من المقيمين في دول الجوار خلال العامين الماضيين، في حين لا تزال مصر تحتضن مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.