2026/10/18
ألبرتا على أعتاب استفتاء تاريخي: هل تقترب المقاطعة الكندية من خيار الانفصال؟

تشهد مقاطعة ألبرتا الكندية حالة من الاستنفار السياسي والشعبي، تزامناً مع استعداد السكان للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم غدٍ الاثنين، للمشاركة في تصويت حاسم يقرر ما إذا كانت المقاطعة ستمضي قدماً في إجراءات رسمية نحو الاستقلال عن كندا.

تحركات انفصالية وتوتر سياسي

نظم مؤيدو الانفصال تجمعات حاشدة في مدينة إدمونتون، عاصمة المقاطعة، لحث المواطنين على دعم خيار الاستقلال. وقد انتقد القيادي في الحركة الانفصالية، جيفري راث، التوجهات السياسية الحالية للحكومة الفيدرالية، معتبراً أن كندا تسير في مسار سياسي يضر بمصالح المقاطعة، خاصة فيما يتعلق بملف العلاقات الدولية والتوجه نحو تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على حساب العلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة.

موقف دانييل سميث والمسار القانوني

تقود دانييل سميث، رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا ذات التوجه اليميني، ائتلافاً يدفع باتجاه الاستفتاء الشعبي. وعلى الرغم من العقبات القانونية التي واجهت الاستفتاء المقترح سابقاً، إلا أن سميث أصرت على إجراء تصويت غير ملزم لمنح سكان المقاطعة فرصة للتعبير عن إرادتهم، متعهدةً بأنها ستطلق عملية انفصال ملزمة قانوناً في حال صوتت الأغلبية لصالح الاستقلال.

أبعاد إقليمية ودولية

تأتي هذه الخطوة في ظل توتر متزايد في العلاقات الكندية الأمريكية، يتسم بفرض رسوم جمركية وتهديدات متبادلة. وفي هذا السياق، برز اهتمام أمريكي لافت بهذا الاستفتاء، حيث أشار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى أن ألبرتا قد تمثل شريكاً طبيعياً للولايات المتحدة في حال نجاح مساعيها للاستقلال.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن قرابة ربع سكان المقاطعة، البالغ عددهم نحو 5 ملايين نسمة، يؤيدون خيار الانفصال، مما يجعل من اقتراع الغد اختباراً مفصلياً لمستقبل الوحدة الوطنية في كندا.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50023.html