
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضغوطاً متزايدة تدفعه لإعادة النظر في استمرار جائزة فيفا للسلام، وذلك بعد أقل من عام على إطلاقها وإثارتها لجدل واسع عقب منح نسختها الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
عقب اجتماعات مجلس الفيفا الأخيرة في مدينة زيورخ السويسرية، تصاعدت المطالب من قبل اتحادات وطنية بضرورة مراجعة جدوى الجائزة، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت انخراط الاتحاد في قضايا ذات صبغة سياسية. وقد أوكل المجلس مهمة تقييم الموقف إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية لكرة القدم، على أن ترفع توصياتها النهائية قبل الاجتماع المقرر عقده في الدوحة يوم 16 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وفي هذا السياق، أكدت ديبي هيويت، نائبة رئيس الفيفا ورئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن اللجنة ستعمل على مراجعة الآليات التي أُقرّت بها الجائزة، مع دراسة كافة الخيارات المتاحة، بما في ذلك سحب الجائزة أو تعديل ضوابط منحها مستقبلاً.
كان الفيفا قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن تأسيس جائزة فيفا للسلام – كرة القدم توحد العالم، بهدف تكريم الشخصيات التي تقدم إسهامات بارزة في تعزيز السلام العالمي. وقد مُنحت الجائزة الأولى للرئيس دونالد ترمب في حفل أقيم بمركز كينيدي في واشنطن، حيث أشاد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بجهوده الدبلوماسية آنذاك.
PEACE PRESIDENT. ??@FIFAWorldCup President Gianni Infantino awards President Donald J. Trump the inaugural 2025 FIFA Peace Prize, dedicated to an individual who achieved exceptional and extraordinary action to promote peace and unity around the world. ?? pic.twitter.com/mfKKDb9w59
— The White House (@WhiteHouse) December 5, 2025
واجه قرار منح الجائزة انتقادات حادة من جهات رياضية وحقوقية؛ حيث طالب الاتحاد النرويجي لكرة القدم بإلغائها بشكل نهائي لتجنب إقحام الرياضة في الصراعات السياسية. كما رُفعت شكاوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في الفيفا، معتبرة أن منح الجائزة يخرق مبدأ الحياد الذي يجب أن يلتزم به الاتحاد.
من جانبه، التزم رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الحذر، مكتفياً بالتأكيد على أن القرار النهائي بشأن مصير الجائزة سيُتخذ بناءً على نتائج دراسة لجنة المسؤولية الاجتماعية التي ستُعرض في اجتماع المجلس القادم.