
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الألبانية تيرانا لليوم السادس على التوالي، وسط تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، بينما يتمسك رئيس الوزراء إيدي راما بمنصبه رافضاً الدعوات المطالبة باستقالته.
وتجمع مئات المتظاهرين مجدداً أمام وزارة التعليم، هاتفين بشعارات تطالب برحيل الحكومة، قبل أن تتحول التجمعات إلى صدامات عنيفة استخدمت فيها الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وفي تطور لافت، لجأت الشرطة لاستخدام الرصاص المطاطي لأول مرة منذ اندلاع الأزمة.

أعلنت وزارة الصحة الألبانية أن حصيلة المصابين في الاشتباكات المستمرة منذ الثلاثاء الماضي بلغت 272 شخصاً، بينهم 169 من ضباط الشرطة. وقد شهدت الساعات الماضية نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات، في حين تحولت أجزاء من وسط المدينة إلى ساحة مواجهة، حيث أضرم المتظاهرون النار في سيارات وحاويات قمامة لاستخدامها كمتاريس، وطالت الأضرار عدداً من المباني الحكومية والبنوك.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء إيدي راما -الذي يقضي فترته الرابعة في السلطة- فكرة الاستقالة، واصفاً الاحتجاجات بأنها صنيعة جهات خارجية ومحاولة لإثارة الفوضى. وقال راما في رسالة مصورة: لن أسمح لأحد بأن يعرض مستقبل هذه البلاد للخطر، ومسؤوليتي حماية المواطنين وضمان العدالة.

لا تقتصر مطالب المحتجين على استقالة راما فحسب، بل تمتد لتشمل احتجاجات على سوء أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية وتفشي الفساد. وتأتي هذه الموجة من الغضب الشعبي امتداداً لحالة الاحتقان التي شهدتها البلاد مؤخراً، لا سيما بعد الجدل الذي أثاره مشروع منتجع سياحي على الساحل الجنوبي لألبانيا.