
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تشير إلى قيام السلطات الفرنسية بحجب قصر الإليزيه من تطبيقات الخرائط الرقمية بشكل استباقي، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات والمواجهات الميدانية التي تشهدها البلاد.
استند مروجو هذه المزاعم إلى لقطات شاشة من تطبيقي خرائط غوغل وخرائط آبل، تظهر القصر والمنطقة المحيطة به مغطاة بطبقة ضبابية، معتبرين أن هذا الإجراء يأتي لمنع المتظاهرين من استغلال الصور الرقمية في عمليات استطلاع ميداني.
Sur google maps (via earth) le palais de lElysée est flouté. ?a en dit long sur la terreur de ce pauvre Macron… pic.twitter.com/eMpeNbafrr
— Professeur Tirelire (@Tirelirelab) October 18, 2026
Verif faites cest pas moi !
Google Map vs Apple Map
A ce stade autant flouter tout le 8eme arrondissement sur Google, ça ira plus vite ! On perdra 2/3 touristes par jour mais pas grave ???? pic.twitter.com/tJ5QjlfF88— Harry Boone (@Harry_Boone) October 16, 2026
بدأت القصة عبر مقطع فيديو على منصة تيك توك لحساب Un moment d’Actu، زعم فيه أن خرائط غوغل فرضت قيوداً جديدة على صور القصر ومحيطه استجابةً للوضع الأمني الراهن. ورغم أن المقطع حصد أكثر من 350 ألف مشاهدة، إلا أنه أقر في طياته بعدم وجود دليل قاطع يربط هذا التعتيم بقرار حكومي حديث.
@unmomentactu Le palais de l’élysée censuré sur Google maps à l’approche des manifestations du 17 octobre, on vous explique #actu #actualité #info #manifestation
بعد التحقق من هذه المزاعم، تبين أنها مضللة. وبالرغم من أن الضبابية على خرائط القصر حقيقية وموجودة بالفعل على غوغل وآبل وغوغل إيرث، إلا أنها ليست إجراءً طارئاً أو استباقياً للاحتجاجات.
أظهرت أدوات التحقق من تاريخ الصور الفضائية أن موقع قصر الإليزيه كان مطموساً منذ سنوات، حيث أظهرت صور تعود إلى أبريل/نيسان 2021 الضبابية ذاتها، مما يدحض فرضية ارتباطها بالاحتجاجات الطلابية الأخيرة.
ويعود هذا الإجراء إلى أطر قانونية فرنسية تهدف لحماية المواقع الحساسة؛ حيث أدرج قصر الإليزيه ضمن قائمة الحظر الرقمي والجوي بموجب قرار وزاري صدر عام 2017، وتم تحديثه عام 2020 ليشمل مئات المواقع الاستراتيجية، بما في ذلك القواعد العسكرية والسجون والمباني السيادية.

وقد توسعت هذه القوائم لتصل إلى 561 موقعاً محظوراً بموجب قرار صادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مما يؤكد أن التعتيم هو سياسة أمنية متبعة منذ زمن طويل ولا علاقة لها بالاضطرابات السياسية الراهنة.