
أعلن مجلس التعاون الخليجي إدانته الشديدة للهجمات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي المدعومة من إيران على المملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوفه التام إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عقب اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس في المنامة، حيث شدد البيان على أن أي اعتداء على أي دولة عضو في المجلس يُعد اعتداءً على الجميع، وذلك استناداً إلى اتفاقية الدفاع المشترك.
تأتي هذه الإدانات في أعقاب إعلان التحالف العسكري بقيادة السعودية عن اعتراض وتدمير طائرات مسيرة مفخخة كانت تستهدف مناطق في الرياض والمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى محاولات استهداف أخرى تم التصدي لها بنجاح.
دعا وزراء خارجية دول الخليج إلى ضرورة تفعيل أشد لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الميليشيات الحوثية، وطالبوا المجتمع الدولي بتصنيف الجماعة كـ منظمة إرهابية نظراً لانتهاكاتها المستمرة للمنشآت المدنية والحيوية.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، التقى نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان آل سعود في أبوظبي، لبحث ملفات الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
ميدانياً، تتصاعد حدة الاشتباكات في عدة جبهات، حيث أعلنت الحكومة اليمنية عن تصديها لهجمات حوثية في مأرب وتعز، وسط تقارير عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وقد أدت هذه التطورات العسكرية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 233 ألف شخص. وتعد محافظة تعز الأكثر تضرراً، إذ تعاني من حصار خانق أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والوقود والمستلزمات الطبية، مع تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بشأن توقف المستشفيات عن العمل نتيجة نفاد الوقود وتفشي الأوبئة كالكوليرا.