
تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمحاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب التي رافقت المظاهرات الحاشدة يوم السبت، واصفاً إياهم بـ الساعين لإسقاط الجمهورية. وفي كلمة متلفزة، أكد ماكرون أن مشاهد تخريب الشوارع أمر لا يحتمل، معرباً عن تضامنه مع أصحاب المتاجر المتضررة.
وشدد ماكرون على التمييز بين المتظاهرين الذين يحملون مطالب مشروعة وبين من وصفهم بمرتكبي أعمال العنف، مؤكداً أن النقاش السياسي يجب أن يتم عبر القنوات الحزبية وليس من خلال الفوضى في الشوارع. كما وجه وزير الداخلية لوران نونيز بمراجعة الاستراتيجيات الأمنية واستخلاص الدروس اللازمة لتعزيز حماية الممتلكات العامة والخاصة.
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال 2397 شخصاً على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها البلاد. وقد أسفرت المواجهات عن إصابة 997 من عناصر الشرطة والدرك، سبعة منهم في حالة خطيرة، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة لأحد المتظاهرين إثر سكتة قلبية في باريس.
وفي تطور لاحق، شهدت ساحة لاريبوبليك في باريس توترات حادة وتجمعات غير مرخصة، مما دفع الشرطة لنشر فرقة سي أر إس 8 المتخصصة في مكافحة العنف الحضري. وقد أجرت القوات الأمنية عمليات تفتيش واسعة لمنع تكرار سيناريو السبت، في ظل استياء اجتماعي متصاعد تجاه السياسات الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية.
من جانبها، حمّلت الحكومة الفرنسية مسؤولية أعمال العنف لجماعات من اليسار المتطرف وعناصر إجرامية استغلت الاحتجاجات للنهب والتخريب.