
وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية استضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2029، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتنامية في المنظومة المالية والاقتصادية للدولة وقدرتها على تنظيم الفعاليات الاستراتيجية الكبرى.
جاء ذلك خلال مراسم التوقيع التي جرت في بانكوك، حيث أشادت كريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، بالاستعدادات الإماراتية، مؤكدة ثقتها بقدرة أبوظبي على تقديم تجربة استثنائية، والبناء على النجاحات التنظيمية التي شهدتها الاجتماعات الحالية في تايلاند.
واستشهدت غورغييفا برؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حول أهمية التخطيط للأجيال القادمة، مشيرة إلى أن هذه الرؤية تكتسب أهمية متجددة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة. واختتمت كلمتها بعبارة: نحن قادمون يا أبوظبي.
من جانبه، أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن استضافة هذا الحدث العالمي تجسد رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ تنافسية النموذج الاقتصادي الإماراتي، وتعزيز أطر التعاون متعدد الأطراف. وأشار الحسيني إلى أن الدولة ستوظف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماعات لضمان تقديم تجربة نوعية للمشاركين من قادة القطاع المالي وصناع القرار العالمي.
بدوره، أعرب أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، عن تطلعه للعودة إلى أبوظبي، مشيداً بمكانتها كمركز مالي واقتصادي حيوي، وبيئة داعمة للحوار حول تنشيط رأس المال وتطوير آليات التمويل التنموي.
وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أن اختيار أبوظبي لاستضافة هذه الاجتماعات يكرس دور الدولة المحوري في صياغة مستقبل النظام المالي العالمي. وأوضح بالعمى أن الاجتماعات ستشكل منصة مثالية لتبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها العالم، مؤكداً جاهزية البنية التحتية الإماراتية لاستقبال هذا الحدث البارز.