
في بدايات الطيران المدني، كان التواصل بين الطيارين والمراقبين الجويين يعتمد على لغة الدولة التي تحلق الطائرة في أجوائها، وهو ما خلق تحديات جسيمة هددت سلامة الملاحة الجوية بسبب تعدد اللغات واختلاف اللهجات، مما قد يؤدي إلى سوء فهم في لحظات حرجة.
شاهد: ماذا يسمع الطيّار عند التواصل مع المراقب الجوي؟
لتجاوز هذه المخاطر، اعتمدت منظمة الطيران المدني الدولي عبارات قياسية باللغة الإنجليزية لتكون اللغة الموحدة للتواصل بين الطيارين والمراقبين الجويين في مختلف مطارات وأجواء العالم.
تؤكد بتول القطاونة، مراقبة جوية أردنية، أن سر هذه اللغة يكمن في كونها قصيرة ودقيقة. وتضيف في حديثها لموقعنا: من الضروري أن يفهم الجميع الرسالة ذاتها دون أيّ التباس، مهما تنوعت الجنسيات واختلفت الوجهات، لذا تُعد لغة الطيران عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في منظومة السلامة الجوية العالمية.
تعتمد هذه اللغة على مصطلحات تقنية محددة وأرقام تُنطق بطريقة معينة لضمان عدم الخلط بين الأرقام المتشابهة، مما يضمن تدفق المعلومات بسلاسة بين قمرة القيادة وأبراج المراقبة، وهو ما يقلل من احتمالية وقوع الأخطاء البشرية في بيئة عمل تتطلب استجابة فورية وحاسمة.