
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث عن تورط الجيش المالي وحلفائه من القوات شبه العسكرية الروسية في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، شملت عمليات قتل خارج نطاق القضاء واستهدافاً مباشراً للمدنيين، بالتزامن مع انتهاكات مماثلة ترتكبها جماعات مسلحة معارضة في البلاد.
أكدت المنظمة الحقوقية أن العمليات العسكرية التي تستهدف الجماعات المسلحة في مالي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. واستند التقرير إلى مقابلات ميدانية مع 30 شاهداً، بينهم ضحايا، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحفيون، وجندي مالي سابق، خلال الفترة ما بين أواخر يوليو ومنتصف سبتمبر.
وأوضحت المنظمة أن الجيش المالي وقوات أفريكا كوربس (التي حلت محل مجموعة فاغنر) نفذوا هجمات عشوائية، منها ضربات بطائرات مسيرة، كان أبرزها:
لم تقتصر الانتهاكات على القوات الحكومية، حيث وثقت المنظمة ارتكاب جماعات مسلحة معارضة، بما فيها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد، لجرائم حرب، منها تعذيب وإعدام جنود ماليين تم أسرهم خلال هجوم على قافلة عسكرية في منطقة غاو يوم 18 يوليو، حيث قُتل ما لا يقل عن 19 جندياً.
تشير بيانات مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها إلى ارتفاع حاد في الضربات الجوية التي تشنها القوات الحكومية وحلفاؤها؛ إذ تم رصد 49 غارة جوية بين أبريل وأغسطس، أسفرت عن مقتل 89 مدنياً، وهو ما يمثل ضعف الحصيلة المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي.
وقد دعت هيومن رايتس ووتش مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى التدخل العاجل لمنع وقوع المزيد من الفظائع، مشيرة إلى أنها تواصلت مع وزارة الدفاع المالية في 5 أغسطس لاستيضاح الموقف، لكنها لم تتلقَّ أي رد على نتائج التحقيق.