
وجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء في الإمارات حاكم دبي، رسالة إلى مواطني دول الخليج، دعاهم فيها إلى التمسك بالوحدة وتجاوز الاختلافات، محذراً من محاولات التفرقة التي تغذيها بعض منصات التواصل الاجتماعي وأصحاب الأجندات الضيقة والنفوس المريضة.
جاءت هذه الرسالة ضمن كتاب الرسائل للشيخ محمد بن راشد، حيث استهلها بالقول: رسالة إلى أبناء الخليج، رسالة إلى الحلم الأجمل.. رسالة إلى التاريخ الواحد.. والجغرافيا الممتدة.. والأنساب المشتركة.. والقرابات الراسخة. وأضاف: رسالة إلى البحر الواحد الذي يجمعنا، والصحراء الفسيحة التي تضمنا، رسالة إلى خليجنا العربي وأبنائه وأجياله ومثقفيه ومفكريه.
استعرض حاكم دبي رحلة دول الخليج في بناء نهضتها، قائلاً: نحن أبناء الخليج انتقلنا جميعاً من مدن بسيطة إلى حواضر عالمية، ومن موانئ صيد متواضعة إلى ملاحة الطرق الدولية، ومن البحث عن اللؤلؤ إلى البحث عن أضخم استثمارات العالم. انتقلنا إلى الحداثة والبراعة والعولمة، وبقينا أصحاب هوية قوية وثقافة متفردة.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن الإنجاز الحقيقي يكمن في بناء الإنسان: نحن أبناء الخليج استطعنا بناء الإنسان، وترسيخ محبة الأوطان، وتعزيز قيم التعايش والتسامح مع جميع من زارنا وعمل معنا. نحن أمل الأمة وقِبلتها ورجاؤها لاستئناف حضارتها وقوتها ومجدها.
وفي تحذير صريح من مسببات الفرقة، قال: لن تجمعنا ساحات الجغرافيا والتاريخ والدم وتفرقنا ساحات الإعلام. ولن تجمعنا التنمية الواحدة وتفرقنا حسابات التواصل. ولن تجمعنا أجندات التنمية ويفرقنا أصحاب الأجندات الضيقة والنفوس المريضة. وشدد على أن الذي جمع الخليج ليست اتفاقيات سياسية، وإنما أجيال عاشت على ضفافه، تلاقت فيه القلوب قبل الحدود، وتعانقت فيه الأنساب قبل الأوطان.
وفي ختام رسالته، أكد حاكم دبي أن القوة تكمن في التعاون وإدارة الاختلافات: لا أتحدث عن اتحاد بين دولنا أو تجاهل خصوصية تجاربنا، بل أتحدث عن تقاربنا وتعاوننا، لأن التاريخ يعلمنا بأن الكل أقوى من مجموع الأجزاء، وأن القوة ليست أن نكون نسخة واحدة، بل تجارب متنوعة تخلق زخماً حضارياً جديداً.
واختتم رسالته بالتفاؤل بمستقبل المنطقة، قائلاً: متفائل بالخليج وسأبقى، أن يبقى خليجنا واحداً وشعبنا واحداً ينادي بصوت لا ينقطع: أنا الخليجي وأفتخر إني خليجي.