
حذر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، من أن تداعيات الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران على قطاع الطاقة العالمي لم تصل بعد إلى ذروتها، مشيراً إلى احتمالية حدوث اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية والنمو الاقتصادي العالمي.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي في الدوحة، حيث أكد أن الأسابيع والأشهر القادمة قد تحمل المزيد من التحديات، لا سيما في ظل عدم الاستقرار المستمر في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وذلك في أعقاب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية التي استهدفت مجمع راس لفان الصناعي في قطر خلال شهر مارس الماضي، أكد الشيخ سعود أن الدوحة اتخذت تدابير فورية لتعزيز حماية أصولها الاستراتيجية، مشدداً على أن قطر تواصل اتصالاتها مع طهران رغم الخلافات القائمة، انطلاقاً من مبدأ ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار.
وحذر الوزير من أي محاولات لفرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على المستهلكين في جميع أنحاء العالم، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغ للتعايش السلمي مع الجيران وبناء الثقة كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد الشراكة الدفاعية، أشار الشيخ سعود إلى أن التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة ساهم في إحباط أكثر من 90% من التهديدات المحتملة خلال العقود الماضية. وأوضح أن قطر مستمرة في تطوير قاعدة العديد الجوية، مؤكداً في الوقت ذاته أن جهود الوساطة التي تبذلها الدوحة لا تتعارض مع حقها في الدفاع عن سيادتها.
واختتم الوزير تصريحاته بالإعلان عن قرب الكشف عن شراكة دفاعية إقليمية جديدة، تركز على تعزيز القدرات في مجالات الدفاع الجوي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، والأمن السيبراني، لضمان جاهزية الدولة في مواجهة أي تطورات أمنية غير متوقعة.