
كشفت هيئة الدواء المصرية عن تكثيف جهودها الرقابية لملاحقة سوق الأدوية والمكملات الغذائية غير المرخصة، حيث تمكنت الهيئة حتى منتصف أكتوبر الجاري من رصد وتعديل نحو 550 مخالفة إعلانية، وتحرير أكثر من 500 بلاغ رسمي ضد صفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي تروج لمنتجات مجهولة المصدر.
وأوضح مسؤول في الهيئة أن هذه التحركات تأتي في إطار التصدي للمحتوى التسويقي المضلل الذي يروج لأدوية تخسيس ومكملات غذائية تفتقر إلى الأمان العلمي والموافقات التنظيمية، مما يعرض حياة المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة نتيجة استخدام منتجات غير مسجلة.
حذرت الهيئة من انتشار ترويج مستحضر ريتاتروتايد عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنه لا يزال قيد التطوير ولم يحصل على الموافقات اللازمة للاستخدام البشري في مصر. وأشار المسؤول إلى أن العبوات المتداولة محلياً تحت هذا الاسم غالباً ما تكون مغشوشة أو مهربة، مشدداً على خطورة استغلال أسماء أطباء أو حسابات مؤثرة لمنح هذه المنتجات مظهراً من الموثوقية الزائفة.
في خطوة لتعزيز الشفافية، أطلقت هيئة الدواء خدمة تتيح للجمهور الاطلاع على نماذج المخالفات الإعلانية. وقد أسفرت هذه الرقابة عن حذف عشرات الإعلانات غير المرخصة والمضللة، مع استمرار ملاحقة المسؤولين عنها قانونياً. كما نظمت الهيئة ورش عمل للمؤثرين وصناع المحتوى لتعريفهم بالضوابط القانونية للإعلان عن المنتجات الصحية، وتفعيل دور الجمهور في الإبلاغ عن المحتوى المخالف.
من جانبه، أكد محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، أن ظاهرة بيع أدوية التخسيس المغشوشة اتسعت بشكل كبير مع تحول منصات مثل تيك توك إلى منافذ تجارية غير خاضعة للرقابة التقليدية. وأوضح فؤاد أن حجم هذه التجارة يصعب حصره نظراً لتجاوزها حدود الصيدليات إلى التطبيقات الإلكترونية وخدمات التوصيل المباشر.
وشدد الخبير الدوائي على ضرورة التفعيل الصارم للقانون رقم 206 لسنة 2017 بشأن تنظيم الإعلان عن المنتجات الصحية، مؤكداً أن المواجهة الحقيقية تتطلب تتبع مسارات التوزيع وملاحقة الجهات المسؤولة عن الترويج، وليس الاكتفاء بحذف الإعلانات فحسب.