
استبعد البنك المركزي الألماني، في تقريره الأخير، احتمالية تكرار موجة التضخم الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال عامي 2021 و2022، مؤكداً أن طبيعة الصدمات الاقتصادية الحالية تختلف جوهرياً عن تلك الفترة.
ورغم استبعاد سيناريو التضخم المفرط، حذر المركزي الألماني من أن مخاطر التضخم لا تزال تميل بوضوح نحو الارتفاع، مشيراً إلى عدة عوامل ضاغطة على الاقتصاد، أبرزها:
أشار التقرير إلى أن الصدمة الحالية تتركز بشكل أكبر على قطاع النفط والمنتجات المكررة، بينما تبدو أسواق الغاز الطبيعي والكهرباء في ألمانيا أقل تأثراً مقارنة بالأزمات السابقة. ومع ذلك، يظل الغموض المحيط بالوضع في الشرق الأوسط عاملاً حاسماً، حيث حذر المسؤولون من أن استمرار عدم الاستقرار قد يؤدي إلى انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى قطاعات الاقتصاد الأوسع.
في سياق متصل، تتجه الأنظار نحو قرارات البنك المركزي الأوروبي، حيث من المتوقع رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام في ديسمبر 2026 لتصل إلى 2.75%. ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة السيطرة على نمو الأسعار الذي من المتوقع أن يظل أعلى بكثير من المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، وفقاً لتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد.
ويلاحظ المحللون أن مستوى الفائدة المستهدف (2.75%) يظل أقل بكثير من ذروة الـ 4% التي سُجلت خلال موجة التضخم السابقة، مما يعكس تقييماً مختلفاً لحالة الطلب وأسواق العمل التي تبدو حالياً أكثر ضعفاً.