2026/10/20
من الساونا إلى الغوص: كيف تحولت المجمعات الترفيهية العملاقة في الصين إلى وجهات لا تنام؟

في مشهد يعكس تحولات نمط الحياة في المدن الصينية، باتت المجمعات الترفيهية الضخمة وجهة مفضلة للشباب والعائلات الباحثين عن هروب من ضغوط الحياة اليومية. هذه المجمعات، التي تمتد على عدة طوابق وتعمل على مدار الساعة، لم تعد مجرد أماكن للاستحمام، بل تحولت إلى مراكز متكاملة تجمع بين الاستجمام والترفيه.

يقول جينزو وانغ، طالب في بكين، إنه يتردد مع أصدقائه على هذه المجمعات لقضاء وقت الفراغ؛ حيث يمكنهم الاستمتاع بحمامات ساخنة، وجلسات تدليك، ولعب البلياردو، أو حتى غناء الكاريوكي. ويشير وانغ إلى أن هذه المجمعات توفر خياراً اقتصادياً للمبيت، حيث تتراوح التكلفة بين 45 و52 دولاراً، وهو سعر منافس مقارنة بالفنادق التقليدية.

تتنوع المرافق داخل هذه المجمعات بشكل مذهل، لتشمل صالات ألعاب الفيديو، ودور السينما، وكبسولات القيلولة، وصولاً إلى أحواض الغوص والمنزلقات المائية. وفي مدينة هاربين، يبرز منتجع يضم حوضاً للمياه الساخنة صُمم ليحاكي وعاء الحساء الصيني التقليدي الهوت بوت، في لمسة إبداعية تجذب الزوار.

حوض

صورة لحوض مياه ساخنة، بتصميم مستوحى من وعاء الهوت بوت، داخل أحد المنتجعات الصينية. (المصدر: Xiaohongshu/Yujing Liu)

تتمتع الصين بثقافة عريقة في الحمامات العامة، التي كانت تاريخياً ملاذاً للأشخاص الذين لا تتوفر في منازلهم مرافق مياه ساخنة. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة طفرة في تحويل هذه المرافق إلى وجهات عصرية تجذب جيل الشباب. وتؤكد آنا إيسكرا، الباحثة في الثقافات العلاجية بجامعة هونغ كونغ بوليتكنيك، أن زيارة هذه المنتجعات أصبحت وسيلة مقبولة اجتماعياً للعناية بالصحة النفسية والجسدية، في ظل تزايد وتيرة الحياة العصرية.

وتشير شينيي تشنغ، مديرة التسويق في مجموعة شيانغشانغوي التي تدير سلسلة من هذه المنتجعات، إلى أن الطلب على الإجازات القصيرة داخل المدن قد شهد ارتفاعاً كبيراً، حيث يجد الزوار في هذه المجمعات حلاً لمشكلة تباين رغبات الأصدقاء، إذ يجد كل فرد ما يناسبه من أنشطة في مكان واحد.

مجمع

صورة تُظهر مجمّع بابل هاوس بلس في سنغافورة. (المصدر: Courtesy Bubble House Plus)

ومع تزايد التوجه نحو السياحة الترفيهية، بدأت هذه المنتجعات تستقطب السياح الأجانب أيضاً. وفي عام 2026، تصدرت أربع مدن صينية قائمة المدن الأكثر رواجاً في سياحة المنتجعات الصحية عالمياً. ولتسهيل تجربة السياح، توفر هذه المجمعات خدمات الحجز الإلكتروني وتطبيقات الترجمة، مما يذلل عقبات اللغة.

أحواض

لم يقتصر هذا النموذج على الصين فقط، بل امتد ليشمل دولاً أخرى، مثل مجمع بابل هاوس بلس في سنغافورة، الذي يفتح أبوابه على مدار الساعة ليقدم خدمات مشابهة، مما يؤكد أن ثقافة المنتجعات العملاقة باتت ظاهرة عابرة للحدود تلبي حاجة ملحة للراحة والترفيه في عالم يتسم بالسرعة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50385.html