
تحولت مهمة برمجية روتينية قام بها أحد المطورين إلى كشف أمني لافت، بعدما نجحت أداة Claude Code في رصد نشاط مشبوه لعملية تعدين عملات رقمية خفية كانت تستنزف موارد حاسوب Mac وتدفع بحرارته إلى مستويات قياسية.
بدأت الواقعة عندما كان المطور UntilHEX يستخدم أداة الذكاء الاصطناعي البرمجية لبناء تطبيق مخصص لمراقبة درجات حرارة جهازه. وأثناء فحص دقة البيانات المستخرجة من مستشعرات الحرارة، لاحظت الأداة وجود قراءات غير منطقية، مما دفعها تلقائياً إلى تقصي العمليات الجارية في خلفية النظام.
- اكتشفت أداة Claude Code عملية تعدين خفية أثناء فحص حرارة الحاسوب.
- وصل استهلاك المعالج إلى 1175% نتيجة تشغيل عدة أنوية باستمرار.
- بلغت حرارة المعالج 112 درجة مئوية تحت الحمل المستمر.
- ساعدت الأداة المستخدم لاحقاً على تعطيل العملية وتنظيف معظم الملفات.
أظهر التحليل الذي أجرته الأداة أن برنامج XMRig -وهو برنامج مفتوح المصدر يُستخدم غالباً في تعدين العملات الرقمية- كان يعمل دون إذن المستخدم، مستهلكاً نحو 1175% من قدرة المعالج (ما يعادل تحميل 12 نواة بالكامل). هذا الاستهلاك المكثف تسبب في رفع حرارة وحدة المعالجة المركزية إلى 112 درجة مئوية، مما أدى إلى بطء حاد في أداء الجهاز.
وتشير البيانات المستخرجة من جلسة العمل إلى أن هذه العملية أُدرجت ضمن عناصر بدء التشغيل في النظام منذ أواخر أغسطس الماضي، مما يضمن لها العمل تلقائياً مع كل عملية إقلاع للحاسوب.
لم تكتفِ أداة Claude Code بالتشخيص، بل تحولت إلى أداة حماية استباقية؛ حيث عرضت على المستخدم إيقاف العملية وتعطيلها من عناصر بدء التشغيل، مع نقل الملفات الضارة إلى مجلد حجر صحي. وقد التزمت الأداة بنموذج الصلاحيات الصارم، حيث طلبت إذن المستخدم قبل تنفيذ أي إجراء لتعديل ملفات النظام.
بعد إتمام التنظيف، أكمل المستخدم العملية يدوياً عبر حذف بعض الملفات المتبقية، واستعان ببرنامج Malwarebytes للتأكد من خلو النظام تماماً من أي برمجيات ضارة إضافية.
تفتح هذه الحادثة باب النقاش حول الدور المزدوج لأدوات البرمجة الوكيلة؛ فبينما تثير صلاحياتها الواسعة مخاوف لدى بعض الشركات -مثل تصنيف شركة علي بابا لها كبرمجيات عالية المخاطر- تبرز قدرتها على تحليل النظام واكتشاف الثغرات كأداة مساعدة قوية لصيانة الحواسيب.
تؤكد هذه التجربة أن قدرة الذكاء الاصطناعي على قراءة حالة النظام وفهم التناقضات في البيانات قد تجعل منه طبقة دفاعية إضافية في المستقبل، شريطة أن تبقى هذه القدرات تحت رقابة بشرية دقيقة وضوابط صلاحيات صارمة تمنع إساءة استخدامها.