2026/10/20
واشنطن تعيد رسم استراتيجيتها في الشرق الأوسط: لا نية للانسحاب ولا رغبة في الهيمنة

أكد توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا، أن الولايات المتحدة بصدد التخلي عن نهجها التقليدي القائم على الأمن مقابل النفط في الشرق الأوسط، مشدداً على أن واشنطن لم تعد تسعى لفرض هيمنتها على المنطقة.

وفي كلمته خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة، أوضح باراك أن التوجه الأمريكي الحالي لا يعني انسحاباً من المنطقة، بل إعادة تقييم شاملة لدور واشنطن بعد سنوات من محاولات إعادة تشكيل الأنظمة السياسية، معتبراً أن تلك المحاولات أثبتت عدم فعاليتها.


وقال باراك: لم تعد الولايات المتحدة ترغب في الاستحواذ. المقايضة الحالية ليست للسيطرة، بل للبقاء. نحن لن نغادر. وأقر المسؤول الأمريكي بأن دول المنطقة أصبحت تدرك بوضوح حدود التدخل الأمريكي، مشيراً إلى أن واشنطن انخرطت في 23 محاولة لتغيير أنظمة في الشرق الأوسط، وخلص إلى أن كل محاولة للتدخل أو تغيير الأشخاص أو الأنظمة كانت تبدو خطأً فادحاً.

مفاوضات واشنطن وطهران

تأتي هذه التصريحات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع الذي أدى إلى زعزعة استقرار المنطقة وتأثر إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا الصدد، أوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن الوسطاء يواصلون تبادل الرسائل بين الطرفين، مؤكداً أن غياب المعلومات العامة عن المفاوضات لا يعني غياب التقدم.


وتشير المعطيات إلى وجود مقترح إيراني مطروح على الطاولة لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية مقابل رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات الاقتصادية، في وقت لا تزال فيه واشنطن تدرس ردها على هذا المقترح.

التطورات في اليمن

وعلى صعيد آخر، جددت الخارجية القطرية دعمها للرياض في مواجهة جماعة الحوثي، مؤكدة مساندتها للسعودية في الدفاع عن سيادتها. وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد حدة القتال منذ سبتمبر الماضي، عقب هجمات متبادلة شملت عمليات عسكرية في السواحل اليمنية وضربات صاروخية استهدفت مرافق حيوية داخل الأراضي السعودية.


تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50445.html