
تُعد لجنة 6+6 ركيزة محورية في المشهد السياسي الليبي، حيث تأسست عام 2023 بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، لتكون الأداة التشريعية المكلفة بإعداد القوانين المنظمة للاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية والتشريعية.
تتألف اللجنة من 12 عضواً، بواقع 6 أعضاء يمثلون مجلس النواب و6 يمثلون المجلس الأعلى للدولة، ومن هنا اكتسبت تسميتها 6+6. جاء تشكيلها في إطار مساعي المجلسين للتوصل إلى قاعدة دستورية وقوانين انتخابية تُنهي حالة الانسداد السياسي، حيث نص التعديل الدستوري على دور جوهري لمخرجات هذه اللجنة في استكمال الإطار القانوني للعملية الانتخابية.
تتركز مهمة اللجنة الأساسية في صياغة القوانين المتعلقة بالانتخابات، بما في ذلك:
عقدت اللجنة اجتماعاتها في مدينة بوزنيقة المغربية خلال عام 2023، حيث توصلت إلى مسودات قوانين انتخابية. ومع ذلك، واجهت هذه المخرجات تحديات جسيمة، حيث أدخل مجلس النواب تعديلات أحادية عليها في أكتوبر 2023، مما أدى إلى رفض المجلس الأعلى للدولة لهذه التعديلات وتجدد الخلاف حول شرعية مخرجات اللجنة.
شهد عام 2026 تحولاً في هيكلية وفد المجلس الأعلى للدولة، حيث صوّت المجلس في مايو 2026 على إعادة تشكيل ممثليه في اللجنة، لتجمع التشكيلة الجديدة بين أعضاء سابقين وآخرين جدد، بهدف دفع العملية التشريعية قدماً.
في فبراير 2025، أنشأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة استشارية تضم 20 خبيراً لتقديم حلول للقضايا الخلافية. وقد قدمت هذه اللجنة توصيات جوهرية شملت:
وفي يوليو 2025، عُقد اجتماع تشاوري بين لجنة 6+6 واللجنة الاستشارية برعاية أممية، حيث تعهد الطرفان بدمج التوصيات الفنية في القوانين الانتخابية لضمان قابليتها للتنفيذ وإجراء انتخابات تحظى بقبول وطني واسع.