2026/10/20
نيجيريا ترفض العودة لدعم الوقود وتطلق خصماً مؤقتاً لامتصاص الغضب الشعبي

أكد وزير المالية النيجيري، تايوو أويديلي، تمسك الحكومة بمسار الإصلاحات الاقتصادية، مستبعداً بشكل قاطع العودة إلى نظام دعم الوقود أو اعتماد أسعار صرف متعددة للعملة المحلية النايرا. جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد ترقباً للانتخابات العامة المقررة في يناير 2027.

وشدد أويديلي، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، على أن الحكومة ماضية في سياساتها التي بدأها الرئيس بولا أحمد تينوبو عام 2023، رغم ما أحدثته من ضغوط معيشية. وأوضح أن التراجع عن هذه الإصلاحات قد يؤدي إلى تقويض ثقة المستثمرين الدوليين وهروب رؤوس الأموال، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7%.

إجراءات الـ 30 يوماً

وفي محاولة لتخفيف حدة الأزمة، أعلنت الحكومة في 8 أكتوبر الجاري عن تطبيق خصم مؤقت على أسعار البنزين في محطات شركة النفط الوطنية لمدة 30 يوماً، مع منح أولوية لمشغلي النقل العام. وبموجب هذا القرار، قررت الشركة التنازل عن هامش ربحها والبيع بسعر الكلفة.

أويديلي:
وزير المالية النيجيري تايوو أويديلي خلال مؤتمر صحفي في بانكوك (رويترز)

وأوضح الوزير أن الحكومة تتفاوض حالياً على سقف سعري للتر البنزين يبلغ 1350 نايرا (حوالي 0.9 دولار) عند الاستيراد، على أن تتم مراجعة هذا السقف بشكل شهري. وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع سعر اللتر الواحد إلى نحو 1400 نايرا، مقارنة بـ 830 نايرا قبل سلسلة الأزمات الاقتصادية الأخيرة.

جدل سياسي وشعبي

واجه هذا الإجراء انتقادات حادة من المعارضة، حيث وصفه المرشح الرئاسي أتيكو أبوبكر بأنه رشوة انتخابية مؤقتة، متسائلاً عن مصير الأسعار بعد انتهاء فترة الـ 30 يوماً. كما اعتبرت قوى سياسية ونقابية أن هذا القرار يمثل محاولة لإعادة الدعم من الباب الخلفي، مطالبين بحلول جذرية تخفض الأسعار إلى ما دون 1000 نايرا.

من جانبه، انتقد صندوق النقد الدولي هذا النوع من الدعم، معتبراً إياه مكلفاً مالياً وغير عادل، حيث يخدم فئات معينة بدلاً من توجيهه للفقراء، بينما يقترح خبراء اقتصاديون ضرورة التحول نحو دعم الإنتاج المدرج في الموازنة بدلاً من الدعم الاستهلاكي المباشر.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50512.html