2026/10/20
أندي بورنهام في اختبار الـ 100 يوم: هل يملك رئيس الوزراء البريطاني الجديد وصفة الأمل؟

ثلاثة أشهر مرت على تولي أندي بورنهام رئاسة الوزراء في بريطانيا، وهي فترة شهدت تحولاً في المزاج السياسي العام. في لحظة فارقة خلال مؤتمره الأخير في ليفربول، توقف بورنهام عن الحديث لثوانٍ طويلة، محاولاً استجماع قواه العاطفية للحديث عن رحيل والده، وسط تصفيق حار وتشجيع من الحضور. هذه اللحظة لم تكن مجرد مشهد عاطفي، بل جسدت الفارق بينه وبين سلفه كير ستارمر، حيث يرى الكثيرون في بورنهام زعيماً أكثر قدرة على التواصل الإنساني المباشر.

قوة المشاعر في السياسة الحديثة

تشير استطلاعات الرأي إلى أن بورنهام يتمتع برصيد شعبي إيجابي، وهو السياسي الوحيد في المملكة المتحدة الذي يحقق هذا التوازن حالياً. ومع ذلك، يواجه رئيس الوزراء تحدياً كبيراً يتمثل في ترجمة هذا الأمل إلى نتائج ملموسة قبل موعد الانتخابات المقبلة في 2029. ويحذر محللون سياسيون من أن استدامة هذا الزخم الشعبي تتطلب إنجازات حقيقية على الأرض، وهو أمر لا يزال يشكل تحدياً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

العودة إلى جذور العمال

في مناطق مثل بورت تالبوت، التي شهدت تراجعاً في شعبية حزب العمال قبل تولي بورنهام، بدأ الناخبون يلمسون تغييراً في الخطاب. يرى الكثيرون أن بورنهام يعيد الحزب إلى جذوره التي كانت تهتم بالطبقة العاملة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وهو ما يمنحه رصيداً إضافياً في معاقله التقليدية.

Prime
رئيس الوزراء أندي بورنهام وزوجته ماري فرانس فان هيل يغادران قصر باكنغهام بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة [Aaron Chown/Pool/Getty Images]

وعود اقتصادية واجتماعية طموحة

خلال أسابيعه الأولى، أطلق بورنهام حزمة سياسات تركز على تكاليف المعيشة، مثل خفض أسعار تذاكر الحافلات، وتقليل ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، ودعم قطاع الأعمال المحلي. كما تعهد بمواجهة أزمة التشرد، وإعادة تأهيل الصناعة، وبناء أكبر مشروع للإسكان الاجتماعي منذ الحرب العالمية الثانية.

أما على الصعيد السياسي، فقد طرح بورنهام رؤية جريئة تشمل:

  • تأسيس خدمة رعاية اجتماعية وطنية مجانية.
  • إصلاح النظام الانتخابي عبر لجنة وطنية.
  • مراجعة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن بريكست تسبب في ضرر أكثر من نفعه.

السياسة الخارجية والدفاع

فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يتبنى بورنهام نهجاً مشابهاً لأسلافه في دعم أوكرانيا، مع تركيز أكبر على تزويدها بالتكنولوجيا العسكرية المتطورة. أما في ملف غزة، فقد اعترف بأن الحكومة السابقة لم تكن على صواب في توقيت المطالبة بوقف إطلاق النار، وأعلن عن حزمة عقوبات ضد المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، رغم استمراره في سياسات دفاعية مثيرة للجدل حول الإنفاق العسكري.

مع اقتراب الميزانية الأولى لحكومته، تتجه الأنظار نحو كيفية تمويل هذه الوعود الطموحة، حيث يبقى السؤال الجوهري: هل يستطيع بورنهام الموازنة بين طموحاته السياسية والواقع الاقتصادي الصعب؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50535.html